بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 331 من 367

[صفحة 331]

يَكُونُ أَفْضَلَ أَعْمَالِكَ قَالَ يَا رَبِّ عَرِّفْنِي لِأَعْرِفَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنَّ مُحَمَّداً لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ سَائِرَ عِبَادِي الصَّالِحِينَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَرَجَحَ بِهِمْ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ آلِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ آلِ النَّبِيِّينَ لَرَجَحَ بِهِ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْمُرْسَلِينَ لَرَجَحَ بِهِمْ يَا آدَمُ لَوْ أَحَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ جَمِيعُهُمْ رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ لَكَافَأَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِنَّ اللَّهُ لَيَفِيضُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مُحِبِّي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا لَوْ قُسِمَتْ عَلَى عَدَدٍ كَعَدَدِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ كَانُوا كُفَّاراً لَكَفَاهُمْ وَ لَأَدَّاهُمْ إِلَى عَاقِبَةٍ مَحْمُودَةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا بِهِ الْجَنَّةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ يُبْغِضُ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابَهُ الْخَيِّرِينَ أَوْ وَاحِداً مِنْهُمْ لَعَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَاباً لَوْ قُسِمَ عَلَى مِثْلِ عَدَدِ مَا خَلَقَ اللَّهُ لَأَهْلَكَهُمْ اللَّهُ أَجْمَعِينَ‏ (1).

بيان: قوله لا يعذب بها أي بالتوبة و الاعتراف قوله عن فاعل هذه أي المعاندة.

13- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا خُلِقَ آدَمُ فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ ذُرِّيَّتَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَحِيفَةً فَقَرَأَهَا كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ فَوَجَدَ عِنْدَ اسْمِهِ اسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ آدَمُ هَذَا نَبِيٌّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا يَرَى شَخْصَهُ يَقُولُ هَذَا وَارِثُ عِلْمِهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ وَصِيُّهُ وَ أَبُو ذُرِّيَّتِهِ(ع)فَلَمَّا وَقَعَ آدَمُ فِي الْخَطِيئَةِ جَعَلَ يَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ‏
____________
(1) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 157.
التالي صفحة 331 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...