بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 330 من 367

[صفحة 330]
12- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْيَهُودِ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ تُعَانِدُونَ رَسُولَ اللَّهِ‏ (1)(ص)وَ تَأْبَوْنَ الِاعْتِرَافَ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ وَ لَسْتُمْ مِنَ الْجَاهِلِينَ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا أَحَداً وَ لَا يُزِيلُ عَنْ فَاعِلِ هَذِهِ عَذَابَهُ أَبَداً إِنَّ آدَمَ(ع)لَمْ يَقْتَرِحْ عَلَى رَبِّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ فَكَيْفَ تَقْتَرِحُونَهَا أَنْتُمْ مَعَ عِنَادِكُمْ قِيلَ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا وَقَعَتِ‏ (2) الْخَطِيئَةُ مِنْ آدَمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ عُوتِبَ وَ وُبِّخَ قَالَ يَا رَبِّ إِنْ تُبْتُ وَ أَصْلَحْتُ أَ تَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ بَلَى قَالَ آدَمُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَبِّ حَتَّى أَكُونَ تَائِباً تَقْبَلُ تَوْبَتِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى تُسَبِّحُنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ وَ تَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِكَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَتَوَسَّلُ إِلَيَّ بِالْفَاضِلِينَ الَّذِينَ عَلَّمْتُكَ أَسْمَاءَهُمْ وَ فَضَّلْتُكَ بِهِمْ عَلَى مَلَائِكَتِي وَ هُمْ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ الطَّيِّبُونَ وَ أَصْحَابُهُ الْخَيِّرُونَ فَوَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ- يَا رَبِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي‏ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏ (3) بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَ‏ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنْ أُنَقِّيَ بَشَرَتَكَ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ فَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ يُنَقِّي اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضَ بَشَرَتِكَ فَصَامَهَا فَنُقِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا ثُلُثُ بَشَرَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّكَ لَوْ عَرَفْتَ كُنْهَ جَلَالِ مُحَمَّدٍ عِنْدِي وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ لَأَحْبَبْتَهُ حُبّاً
____________
(1) في نسخة: رسول ربّ العالمين.
(2) في نسخة: لما زلت.
(3) في نسخة: انك أنت أرحم الراحمين.
التالي صفحة 330 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...