وَصِيَّهُ فَقَدْ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ يَنْصُرُوا وَصِيَّهُ وَ سَيَنْصُرُونَهُ جَمِيعاً وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقِي مَعَ مِيثَاقِ مُحَمَّدٍ بِالنُّصْرَةِ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ فَقَدْ نَصَرْتُ مُحَمَّداً(ص)وَ جَاهَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَتَلْتُ عَدُوَّهُ وَ وَفَيْتُ اللَّهَ بِمَا أَخَذَ عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ وَ النُّصْرَةِ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ لَمْ يَنْصُرْنِي أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ لِمَا قَبَضَهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ سَوْفَ يَنْصُرُونَنِي (1).
بيان: قوله(ع)و بنا احتجب أي جعلنا حجابا بينه و بين خلقه فكما أن الحجاب واسطة بين المحجوب و المحجوب عنه فكذلك هم وسائط بينه تعالى و بين خلقه أو المعنى احتجب معنا عن خلقه فجعلنا محجوبين عنهم كما احتجب عنهم و لعل ما بعده به أنسب.
52- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة نَقَلَ (2) مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (قدس الله روحه) مِنْ كِتَابِ مَسَائِلِ الْبُلْدَانِ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَنَا الَّذِي دُعِيَتِ (3) الْأُمَمُ كُلُّهَا إِلَى طَاعَتِي فَكَفَرَتْ فَعُذِّبَتْ بِالنَّارِ وَ أَنَا خَازِنُهَا عَلَيْهِمْ حَقّاً أَقُولُ يَا سَلْمَانُ إِنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي أَحَدٌ حَقَّ مَعْرِفَتِي إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى قَالَ ثُمَّ دَخَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَقَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَانِ شَنْفَا عَرْشِ (4) رَبِّ الْعَالَمِينَ (5) وَ بِهِمَا تُشْرِقُ الْجِنَانُ وَ أُمُّهُمَا خِيَرَةُ النِّسْوَانِ أَخَذَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ الْمِيثَاقَ بِي فَصَدَّقَ مَنْ صَدَّقَ وَ كَذَّبَ مَنْ كَذَّبَ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ أَنَا الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَ