بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 234 من 367

[صفحة 234]

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عِبَادَ اللَّهِ اتَّقُوا الْمُحَرَّمَاتِ كُلَّهَا وَ اعْلَمُوا أَنَّ غِيبَتَكُمْ لِأَخِيكُمُ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْظَمُ فِي التَّحْرِيمِ مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ‏ (1) وَ أَنَّ الدَّمَ أَخَفُّ فِي التَّحْرِيمِ عَلَيْكُمْ أَكْلُهُ مِنْ أَنْ يَشِيَ‏ (2) أَحَدُكُمْ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)إِلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ قَدْ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَ السُّلْطَانَ الَّذِي وَشَى بِهِ إِلَيْهِ وَ أَنَّ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَخَفُّ تَحْرِيماً مِنْ تَعْظِيمِكُمْ مَنْ صَغَّرَهُ اللَّهُ وَ تَسْمِيتِكُمْ بِأَسْمَائِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ تَلَقُّبِكُمْ بِأَلْقَابِنَا مَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ بِأَسْمَاءِ الْفَاسِقِينَ وَ لَقَّبَهُ بِأَلْقَابِ الْفَاجِرِينَ وَ أَنَّ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَخَفُّ تَحْرِيماً عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَعْتَقِدُوا (3) نِكَاحاً أَوْ صَلَاةً جَمَاعَةً بِأَسْمَاءِ أَعْدَائِنَا الْغَاصِبِينَ لِحُقُوقِنَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ تَقِيَّةٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ‏ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ‏ مَنِ اضْطُرَّهُ اللَّهْوُ إِلَى تَنَاوُلِ شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ هُوَ مُعْتَقِدٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا زَالَتِ التَّقِيَّةُ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْوَقِيعَةِ فِي بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَدْفَعَ عَنْهُ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ الْهَلَاكَ مِنَ الْكَافِرِينَ النَّاصِبِينَ وَ مَنْ وَشَى بِهِ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ أَوْ وَشَى بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لِيُهْلِكَهُمْ فَانْتَصَرَ لِنَفْسِهِ وَ وَشَى بِهِ وَحْدَهُ بِمَا يَعْرِفُهُ مِنْ عُيُوبِهِ الَّتِي لَا يُكَذَّبُ فِيهَا وَ مَنْ عَظَّمَ‏ (4) مُهَاناً فِي حُكْمِ اللَّهِ أَوْ أَوْهَمَ الْإِزْرَاءَ عَلَى عَظِيمٍ فِي دِينِ اللَّهِ بِالتَّقِيَّةِ عَلَيْهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ سَمَّاهُمْ‏ (5) بِالْأَسْمَاءِ الشَّرِيفَةِ خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ تَقَبَّلَ أَحْكَامَهُمْ تَقِيَّةً

____________
(1) الحجرات: 13.
(2) وشى يشى الى الملك: نم عليه و سعى به.
(3) في نسخة: [تعقدوا] و هو الصحيح.
(4) في نسخة: و من عظمها مهانا.
(5) في نسخة: و من سماه.
التالي صفحة 234 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...