حَالِ الْغَضَبِ بِمَا يَهْلِكُونَ بِهِ أَ تَدْرُونَ مَا أَشَدُّ مَا يَنْفُخُونَ (1) بِهِ هُوَ مَا يَنْفُخُونَ بِإِذْنِهِ [بِأَنْ يُوهِمُوهُ أَنَّ أَحَداً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَاضِلٌ عَلَيْنَا أَوْ عَدْلٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَلَّا وَ اللَّهِ بَلْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً(ص)ثُمَّ آلَ مُحَمَّدٍ فَوْقَ جَمِيعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى السَّمَاءَ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ كَمَا زَادَ نُورُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ عَلَى السُّهَا (2) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمَّا نَفَثَاتِهِ فَأَنْ يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّ شَيْئاً بَعْدَ الْقُرْآنِ أَشْفَى لَهُ مِنْ ذِكْرِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْنَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءً لِلصُّدُورِ وَ جَعَلَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْنَا مَاحِيَةً لِلْأَوْزَارِ وَ الذُّنُوبِ وَ مُطَهِّرَةً مِنَ الْعُيُوبِ وَ مُضَاعِفَةً لِلْحَسَنَاتِ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ أَيْ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ فَاشْكُرُوا نِعَمَهُ بِطَاعَةِ مَنْ يَأْمُرُكُمْ (3) بِطَاعَتِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِمَا الطَّيِّبِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ الَّتِي مَاتَتْ (4) حَتْفَ أَنْفِهَا بِلَا ذَبَاحَةٍ مِنْ حَيْثُ أَذِنَ اللَّهُ فِيهَا وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَنْ تَأْكُلُوهُ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ مَا ذُكِرَ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الذَّبَائِحِ وَ هِيَ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْكُفَّارُ بِأَسَامِي أَنْدَادِهِمُ الَّتِي اتَّخَذُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ غَيْرَ باغٍ وَ هُوَ غَيْرُ بَاغٍ عِنْدَ الضَّرُورَةِ عَلَى إِمَامٍ هُدًى وَ لا عادٍ وَ لَا مُعْتَدٍ قَوَّالٍ بِالْبَاطِلِ فِي نُبُوَّةِ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ إِمَامَةِ مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَنَاوُلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سَتَّارٌ لِعُيُوبِكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ رَحِيمٌ بِكُمْ حِينَ أَبَاحَ لَكُمْ فِي الضَّرُورَةِ مَا حَرَّمَهُ فِي الرَّخَاءِ
____________