قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَ عِلْمٌ مَكْفُوفٌ فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ أَمَّا الْمَكْفُوفُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ (1).
- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (2) وَ فِيهِ وَ عِلْمٌ مَكْنُونٌ.
بيان قوله نفذ أي يكون جاريا نافذا لا بداء فيه بخلاف العلم الأول فإنه يجري فيه البداء.
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (3) أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ أَهْلَ الْأَرْضِ ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ فَنَزَلَتِ الرَّحْمَةُ فَقَالَ ذَكِّرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (4) فَرَجَعْتُ مِنْ قَابِلٍ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي حَدَّثْتُ أَصْحَابَنَا فَقَالُوا بَدَا لِلَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ عِنْدَهُ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ عِلْمٌ نَبَذَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ فَمَا نَبَذَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ فَقَدِ انْتَهَى إِلَيْنَا (5).