أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى (1) فَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ فَعِنْدَنَا مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ تُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ (2) وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ نَحْنُ نَعْرِفُ مَا تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٌ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ الْمَاضِينَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ (3) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ فَقَدْ (4) وَرِثْنَا عِلْمَ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ (5).
بيان: سيأتي الخبر بأدنى تغيير (6) في كتاب القرآن و به يمكن تصحيح بعض ما وقع في هذا من الاشتباه و جواب لو في الآية محذوف أي لكان هذا القرآن. قال البيضاوي وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً شرط حذف جوابه و المراد منه تعظيم شأن القرآن أو المبالغة في عناد الكفرة و تصميمهم أي و لو أن قرآنا زعزعت به الجبال عن مقارها لكان هذا القرآن لأنه الغاية في الإعجاز و النهاية في التذكير و الإنذار أو لما آمنوا به كقوله وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ (7) الآية. و قيل إن قريشا قالوا يا محمد إن سرك أن نتبعك فسير بقرآنك الجبال عن مكة حتى يتسع لنا فنتخذ فيها بساتين و قطائع أو سخر لنا الريح لنركبها و نتجر إلى
____________