صَلَاتِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا خَبَرُ النَّاسِ فَقَالَ ذَلِكَ لَقَدْ رَأَى مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَا زَالَ مُتَعَجِّباً مِنْهَا قَالَ جَابِرٌ إِنَّ سُلْطَانَهُمْ سَأَلَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ أَنْ تَحْضُرَ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ يَدْعُونَ وَ يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلُونَهُ الْإِقَالَةَ قَالَ فَتَبَسَّمَ(ع)ثُمَّ تَلَا أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ (1) وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَ حَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (2) فَقُلْتُ سَيِّدِي الْعَجْبُ أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ أُتُوا قَالَ أَجَلْ ثُمَّ تَلَا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (3) وَ هِيَ وَ اللَّهِ آيَاتُنَا وَ هَذِهِ أَحَدُهَا وَ هِيَ وَ اللَّهِ وَلَايَتُنَا يَا جَابِرُ مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ أَمَاتُوا سُنَّتَنَا وَ تَوَالَوْا أَعْدَاءَنَا وَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَنَا (4) فَظَلَمُونَا وَ غَصَبُونَا وَ أَحْيَوْا سُنَنَ الظَّالِمِينَ وَ سَارُوا بِسِيرَةِ الْفَاسِقِينَ قَالَ جَابِرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ أَلْهَمَنِي فَضْلَكُمْ وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ مُوَالاةَ مَوَالِيكُمْ وَ مُعَادَاةَ أَعْدَائِكُمْ قَالَ (صلوات الله عليه) يَا جَابِرُ أَ وَ تَدْرِي مَا الْمَعْرِفَةُ الْمَعْرِفَةُ إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ أَوَّلًا ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْمَعَانِي ثَانِياً ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْأَبْوَابِ ثَالِثاً ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْأَنَامِ (5) رَابِعاً ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْأَرْكَانِ خَامِساً ثُمَّ مَعْرِفَةُ النُّقَبَاءِ سَادِساً ثُمَّ مَعْرِفَةُ النُّجَبَاءِ سَابِعاً وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (6)
____________