بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 173 من 419

[صفحة 173]

وَ هَذَا كُلُّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ لَا يُشَارِكُهُمْ فِيهِ مُشَارِكٌ لِأَنَّهُمْ مَعْدِنُ التَّنْزِيلِ وَ مَعْنَى التَّأْوِيلِ وَ خَاصَّةُ الرَّبِّ الْجَلِيلِ وَ مَهْبِطُ الْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ سِرُّهُ وَ كَلِمَتُهُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الصَّفْوَةِ عَيْنُ الْمَقَالَةِ وَ مُنْتَهَى الدَّلَالَةِ وَ مُحْكَمُ الرِّسَالَةِ وَ نُورُ الْجَلَالَةِ جَنْبُ اللَّهِ وَ وَدِيعَتُهُ وَ مَوْضِعُ كَلِمَةِ اللَّهِ وَ مِفْتَاحُ حِكْمَتِهِ وَ مَصَابِيحُ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ يَنَابِيعُ نِعْمَتِهِ السَّبِيلُ إِلَى اللَّهِ وَ السَّلْسَبِيلُ وَ الْقِسْطَاسُ الْمُسْتَقِيمُ وَ الْمِنْهَاجُ الْقَوِيمُ وَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَ الْوَجْهُ الْكَرِيمُ وَ النُّورُ الْقَدِيمُ أَهْلُ التَّشْرِيفِ وَ التَّقْوِيمِ وَ التَّقْدِيمِ وَ التَّعْظِيمِ وَ التَّفْضِيلِ خُلَفَاءُ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ وَ أَبْنَاءُ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ‏ (1) وَ أُمَنَاءُ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ الطَّرِيقُ الْأَقْوَمُ مَنْ عَرَفَهُمْ وَ أَخَذَ عَنْهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ وَ إِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ‏ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏ (2) خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ وَلَّاهُمْ أَمْرَ مَمْلَكَتِهِ فَهُمْ سِرُّ اللَّهِ الْمَخْزُونُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَمْرُهُ بَيْنَ الْكَافِ وَ النُّونِ‏ (3) إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ عَنْهُ يَقُولُونَ وَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ عِلْمُ الْأَنْبِيَاءِ فِي عِلْمِهِمْ وَ سِرُّ الْأَوْصِيَاءِ فِي سِرِّهِمْ وَ عِزُّ الْأَوْلِيَاءِ فِي عِزِّهِمْ كَالْقَطْرَةِ فِي الْبَحْرِ وَ الذَّرَّةِ فِي الْقَفْرِ وَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عِنْدَ الْإِمَامِ كَيَدِهِ مِنْ رَاحَتِهِ يَعْرِفُ ظَاهِرَهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ يَعْلَمُ بَرَّهَا مِنْ فَاجِرِهَا وَ رَطْبَهَا وَ يَابِسَهَا لِأَنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ وَرِثَ ذَلِكَ السِّرَّ الْمَصُونَ الْأَوْصِيَاءُ الْمُنْتَجَبُونَ وَ مَنْ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ فَهُوَ شَقِيٌّ مَلْعُونٌ يَلْعَنُهُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُ اللَّاعِنُونَ وَ كَيْفَ يَفْرِضُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ طَاعَةَ مَنْ يُحْجَبُ عَنْهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ تَنْصَرِفُ إِلَى سَبْعِينَ وَجْهاً وَ كُلُّ مَا فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ الْكِتَابِ الْكَرِيمِ وَ الْكَلَامِ الْقَدِيمِ مِنْ آيَةٍ تُذْكَرُ فِيهَا الْعَيْنُ وَ الْوَجْهُ وَ الْيَدُ وَ الْجَنْبُ فَالْمُرَادُ مِنْهَا الْوَلِيُ‏

____________
(1) المراد به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) إبراهيم: 36.
(3) زاد في نسخة: لا بل هم الكاف و النون.
التالي صفحة 173 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...