الْكِبَرُ (1) وَ الْفَضْلُ وَ الْوَصِيَّةُ إِذَا قَدِمَ الرَّكْبُ الْمَدِينَةَ فَقَالُوا إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ قِيلَ إِلَى فُلَانٍ (2) وَ دُورُوا مَعَ السِّلَاحِ حَيْثُ مَا دَارَ فَأَمَّا الْمَسَائِلُ فَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ (3).
بيان: أي ليس فيها حجة للعوام لعدم تمييزهم بين الحق و الباطل.
37- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ (4) عَلَى الْفُرُوجِ وَ الدِّمَاءِ وَ الْمَغَانِمِ وَ الْأَحْكَامِ وَ إِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ الْبَخِيلُ فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ وَ لَا الْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ وَ لَا الْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ وَ لَا الْحَائِفُ (5) لِلدُّوَلِ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ وَ لَا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَ يَقِفَ بِهَا دُونَ الْمَقَاطِعِ وَ لَا الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ الْأُمَّةَ (6).بيان: النهمة بالفتح الحاجة و بلوغ الهمة و الحاجة و الشهوة في الشيء و بالتحريك كما في بعض النسخ إفراط الشهوة في الطعام و الجفاء خلاف البر و الصلة و الغلظة في الخلق فيقطعهم بجفائه أي عن حاجتهم لغلظته عليهم أو بعضهم عن بعض لأنه يصير سببا لتفرقتهم و الحائف بالمهملة الظالم و الدول بالضم جمع دولة و هي المال الذي يتداول به فالمعنى الذي يجور و لا يقسم بالسوية و كما فرض الله فيتخذ قوما مصرفا أو حبيبا فيعطيهم ما شاء و يمنع آخرين حقوقهم. و في بعض النسخ بالخاء المعجمة و الدول بالكسر جمع دولة بالفتح و هي الغلبة في الحرب و غيره و انقلاب الزمان فالمراد الذي يخاف تقلبات الدهر و غلبة أعدائه فيتخذ قوما يتوقع نصرهم و نفعهم في دنياه و يقويهم بتفضيل العطاء و غيره و يضعف آخرين.
____________