على اشتراط الأعلمية و الأشجعية في الإمام ظاهر. قال البيضاوي في تفسير الآية الأولى لما استبعدوا تملكه لفقره و سقوط نسبه رد عليهم ذلك أولا بأن العمدة فيه اصطفاء الله و قد اختاره عليكم و هو أعلم بالمصالح منكم و ثانيا بأن الشرط فيه وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية و جسامة البدن ليكون أعظم خطرا في القلوب و أقوى على مقاومة العدو و مكابدة الحروب و قد زاده فيهما. و ثالثا بأنه تعالى مالك الملك على الإطلاق فله أن يؤتيه من يشاء. و رابعا بأنه واسع الفضل يوسع على الفقير و يغنيه عليم بمن يليق الملك انتهى. (1) أقول إذا تأملت في كلامه يظهر لك وجوه من الحجة عليه كما أومأنا إليه و قد مر سائر الآيات في أوائل هذا المجلد و ستأتي في المجلدات الآتية لا سيما المجلد التاسع فلم نوردها هاهنا حذرا من التكرار.
1- مع، معاني الأخبار ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ: لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ يَكُونُ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَحْكَمَ النَّاسِ وَ أَتْقَى النَّاسِ وَ أَحْلَمَ النَّاسِ وَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَسْخَى النَّاسِ وَ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ يلد (2) [يُولَدُ مَخْتُوناً وَ يَكُونُ مُطَهَّراً وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَ إِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَا يَحْتَلِمُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَا يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَ لَا غَائِطٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ تَكُونُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ