مِنْ نِصْفِهِ وَ خَلَقَ عَلِيّاً(ع)مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ فَكَانَتْ مُظْلِمَةً فَنُورُهَا مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ جَعَلَنَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرْنَا فَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَ ذَلِكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مُحِبٌّ لِي وَ لِعَلِيٍّ(ع)وَ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مُبْغِضٌ لِي وَ لِعَلِيٍّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مَلَائِكَةً بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ اللُّجَيْنِ مَمْلُوَّةً مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ مِنَ الْفِرْدَوْسِ فَمَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرُ الْوَالِدَيْنِ تَقِيٌّ نَقِيٌّ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ (1) أَنْ يُوَاقِعَ أَهْلَهُ جَاءَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ مَاءِ الْجَنَّةِ فَيَطْرَحُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي الْآنِيَةِ الَّتِي يَشْرَبُ مِنْهَا فَيَشْرَبُهُ فَبِذَلِكَ الْمَاءِ يَنْبُتُ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مِنْ نَبِيِّهِمْ وَ مِنْ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ(ع)وَ مِنِ ابْنَتِيَ الزَّهْرَاءِ ثُمَّ الْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ ثُمَّ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَالَ أَحَدَ عَشَرَ مِنِّي وَ أَبُوهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَ الْإِيمَانَ بِهِ سَبَبَيْنِ يَعْنِي سَبَباً لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَ سَبَباً لِلنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ (2).
5- فس، تفسير القمي الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ يَحْمِلُونَ عِلْمَ اللَّهِ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا مِنْ وَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ أَيْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ (3) وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَعْنِي