بيان: على هذا التأويل يكون التعبير بالشمس و القمر عن الأول و الثاني على سبيل التهكم لاشتهارهما بين المخالفين بهما و المراد بالحسبان العذاب و البلاء و الشر كما ذكره الفيروزآبادي و كما قال تعالى حُسْباناً مِنَ السَّماءِ (1). و قال البيضاوي الريحان يعني المشموم أو الرزق يقال خرجت أطلب ريحان الله و قال النجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض لا ساق له (2).
2- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ الْمَشْرِقَيْنِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَغْرِبَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما) وَ أَمْثَالُهُمَا تَجْرِي فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)(3).توضيح قوله(ع)و أمثالهما تجري أي أمثال هذين التعبيرين يعني بالمشرق و المغرب عن الأئمة(ع)تجري في كثير من الآيات كالشمس و القمر و النجم أو أن على أمثالهما تجري تلك الآية و هو قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أو المعنى أنه على أمثال محمد و علي(ع)من سائر الأئمة أيضا تجري هذه الآية فإن كل إمام ناطق مشرق لأنوار العلوم و الصامت مغرب لها و الأول أظهر (4).
____________