بيان: قوله كتب عليه ذنبه في بعض النسخ كبت عليه دينه بتقديم الباء على التاء من الكبت و هو الصرف و الإذلال و في الكافي فسد عليه دينه و هو أظهر قوله ثم قال الزكاة لعله سقط منه شيء و في الكافي هكذا و الإقرار بما جاء به من عند الله و حق في الأموال الزكاة و الولاية التي أمر الله عز و جل بها ولاية آل محمد(ص)قال فقلت له هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به قال نعم قال الله عز و جل.
فقوله و حق إما مجرور بالعطف على قوله ما جاء فيكون تخصيصا بعد التعميم لبيان مزيد الاهتمام أو مرفوع بالخبرية للزكاة أو بالعطف على الشهادة و فيه بعد معنى و يمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المجهول قوله شيء دون شيء أي خصوصية و علامة تعرف لمن أخذ بها أو دليل و برهان يحتج به من ادعاها و لكل من الوجهين شواهد في الكلام كما لا يخفى و يمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون شيء دون شيء إشارة إلى الدليل و فضل إشارة إلى شرائط الإمامة و إن كان بعيدا و على التقادير الآخذ إما الإمام أو الموالي له و حاصل الجواب أن الآية دلت على وجوب طاعة أولي الأمر فتجب طاعتهم و معرفتهم و دل الخبر على أن لكل زمان إماما لا بد من معرفته و متابعته و كان الأمر مرددا بين علي و معاوية ثم بين الحسن و بينه ثم بين الحسين و بينه و بين يزيد و العقل يحكم بعدم المساواة بين الأولين و الآخرين و لم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية و إشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية و يزيد و بالجملة لما كان هذا أشنع و التقية فيه أقل خصه بالذكر مع أن بطلان خلافة معاوية يستلزم بطلان خلافتهم لاشتراك العلة و كلمة كان في المواضع تامة.
قوله(ع)و بين لهم و عليهم في الكافي و بين لهم مناسك حجهم و حلالهم و حرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس و هكذا كان الأمر. (1)
____________