بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 91 من 397

[صفحة 91]

بيان: قوله كتب عليه ذنبه في بعض النسخ كبت عليه دينه بتقديم الباء على التاء من الكبت و هو الصرف و الإذلال و في الكافي فسد عليه دينه و هو أظهر قوله ثم قال الزكاة لعله سقط منه شي‏ء و في الكافي هكذا و الإقرار بما جاء به من عند الله و حق في الأموال الزكاة و الولاية التي أمر الله عز و جل بها ولاية آل محمد(ص)قال فقلت له هل في الولاية شي‏ء دون شي‏ء فضل يعرف لمن أخذ به قال نعم قال الله عز و جل.

فقوله و حق إما مجرور بالعطف على قوله ما جاء فيكون تخصيصا بعد التعميم لبيان مزيد الاهتمام أو مرفوع بالخبرية للزكاة أو بالعطف على الشهادة و فيه بعد معنى و يمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المجهول قوله شي‏ء دون شي‏ء أي خصوصية و علامة تعرف لمن أخذ بها أو دليل و برهان يحتج به من ادعاها و لكل من الوجهين شواهد في الكلام كما لا يخفى و يمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون شي‏ء دون شي‏ء إشارة إلى الدليل و فضل إشارة إلى شرائط الإمامة و إن كان بعيدا و على التقادير الآخذ إما الإمام أو الموالي له و حاصل الجواب أن الآية دلت على وجوب طاعة أولي الأمر فتجب طاعتهم و معرفتهم و دل الخبر على أن لكل زمان إماما لا بد من معرفته و متابعته و كان الأمر مرددا بين علي و معاوية ثم بين الحسن و بينه ثم بين الحسين و بينه و بين يزيد و العقل يحكم بعدم المساواة بين الأولين و الآخرين و لم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية و إشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية و يزيد و بالجملة لما كان هذا أشنع و التقية فيه أقل خصه بالذكر مع أن بطلان خلافة معاوية يستلزم بطلان خلافتهم لاشتراك العلة و كلمة كان في المواضع تامة.

قوله(ع)و بين لهم و عليهم في الكافي و بين لهم مناسك حجهم و حلالهم و حرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس و هكذا كان الأمر. (1)

____________
(1) أصول الكافي 2: 20 فيه: [و هكذا يكون الامر] رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن صفوان: و عن ابى على الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان.
التالي صفحة 91 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...