باب 16 أن الأمانة في القرآن الإمامة
الآيات النساء إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً الأحزاب إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فيه أقوال أحدها أنها في كل من اؤتمن أمانة من الأمانات - فأمانات الله تعالى أوامره و نواهيه و أمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال عن ابن عباس و غيره و هو المروي عن أبي جعفر(ع)و أبي عبد الله (ع). و ثانيها أن المراد به ولاة الأمر أمرهم الله سبحانه أن يقوموا برعاية الرعية و حملهم على موجب الدين و الشريعة.
- وَ رَوَاهُ أَصْحَابُنَا عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ.
. و يعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الأمر - فَرُوِيَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا آيَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَنَا وَ الْأُخْرَى لَكُمْ قال الله سبحانه إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها الآية و قال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1).
. و هذا القول داخل في القول الأول لأنه من جملة ما ائتمن الله سبحانه عليه
____________