بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 260 من 397

[صفحة 260]

بِحَقِّهِمَا عَارِفاً وَ لَهُمَا فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ مُطِيعاً يَجْعَلُهُ اللَّهُ مِنْ أَفْضَلِ سُكَّانِ جِنَانِهِ وَ يُسْعِدُهُ بِكَرَامَاتِهِ وَ رِضْوَانِهِ. وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع‏مَنْ عَرَفَ حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَطَاعَهُمَا حَقَّ طَاعَتِهِ قِيلَ لَهُ تَبَحْبَحْ‏ (1)فِي أَيِّ الْجِنَانِ شِئْتَ‏ (2). وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع‏إِنْ كَانَ الْأَبَوَانِ إِنَّمَا عَظُمَ حَقُّهُمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا لِإِحْسَانِهِمَا إِلَيْهِمْ فَإِحْسَانُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ إِلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ فَهُمَا بِأَنْ يَكُونَا أَبَوَيْهِمْ أَحَقُّ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع‏مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ قَدْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ قَدْرُ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ عِنْدَهُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ. وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع‏مَنْ رَعَى حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ لَمْ يَضُرَّهُ مَا أَضَاعَ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ نَفْسِهِ وَ سَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا يُرْضِيَانِهِمْ بِسَعْيِهِمَا. وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع‏يُعَظَّمُ ثَوَابُ الصَّلَاةِ عَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِ الْمُصَلِّي عَلَى أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ. وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع‏أَ مَا يَكْرَهُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ وَلَدَاهُ قَالُوا بَلَى وَ اللَّهِ قَالَ فَلْيَتَجَهَّدْ أَنْ لَا يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ هُمَا أَبَوَاهُ الْأَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْ نَفْسِهِ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع‏قَالَ رَجُلٌ بِحَضْرَتِهِ إِنِّي لَأُحِبُّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً حَتَّى لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً أَوْ قُرِضْتُ لَمْ أَزُلْ عَنْهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)لَا جَرَمَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً مُعْطِيَاكَ مِنْ أَنْفُسِهِمَا مَا تُعْطِيهِمَا أَنْتَ مِنْ نَفْسِكَ إِنَّهُمَا لَيَسْتَدْعِيَانِ لَكَ فِي يَوْمِ فَصْلِ الْقَضَاءِ مَا لَا يَفِي مَا بَذَلْتَهُ لَهُمَا بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ (3)مِنْ ذَلِكَ.

____________
(1) تبحبح: تمكن و الحلول. تبحبح الدار: توسطها.
(2) في المصدر: حيث شئت.
(3) في المصدر: من مائة الف الف جزء من ذلك.
التالي صفحة 260 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...