بِحَقِّهِمَا عَارِفاً وَ لَهُمَا فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ مُطِيعاً يَجْعَلُهُ اللَّهُ مِنْ أَفْضَلِ سُكَّانِ جِنَانِهِ وَ يُسْعِدُهُ بِكَرَامَاتِهِ وَ رِضْوَانِهِ. وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عمَنْ عَرَفَ حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَطَاعَهُمَا حَقَّ طَاعَتِهِ قِيلَ لَهُ تَبَحْبَحْ (1)فِي أَيِّ الْجِنَانِ شِئْتَ (2). وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عإِنْ كَانَ الْأَبَوَانِ إِنَّمَا عَظُمَ حَقُّهُمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا لِإِحْسَانِهِمَا إِلَيْهِمْ فَإِحْسَانُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ إِلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ فَهُمَا بِأَنْ يَكُونَا أَبَوَيْهِمْ أَحَقُّ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ قَدْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ قَدْرُ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ عِنْدَهُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ. وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عمَنْ رَعَى حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ لَمْ يَضُرَّهُ مَا أَضَاعَ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ نَفْسِهِ وَ سَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا يُرْضِيَانِهِمْ بِسَعْيِهِمَا. وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عيُعَظَّمُ ثَوَابُ الصَّلَاةِ عَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِ الْمُصَلِّي عَلَى أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ. وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عأَ مَا يَكْرَهُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ وَلَدَاهُ قَالُوا بَلَى وَ اللَّهِ قَالَ فَلْيَتَجَهَّدْ أَنْ لَا يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ هُمَا أَبَوَاهُ الْأَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْ نَفْسِهِ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عقَالَ رَجُلٌ بِحَضْرَتِهِ إِنِّي لَأُحِبُّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً حَتَّى لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً أَوْ قُرِضْتُ لَمْ أَزُلْ عَنْهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)لَا جَرَمَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً مُعْطِيَاكَ مِنْ أَنْفُسِهِمَا مَا تُعْطِيهِمَا أَنْتَ مِنْ نَفْسِكَ إِنَّهُمَا لَيَسْتَدْعِيَانِ لَكَ فِي يَوْمِ فَصْلِ الْقَضَاءِ مَا لَا يَفِي مَا بَذَلْتَهُ لَهُمَا بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ (3)مِنْ ذَلِكَ.
____________