ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِفَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لَنَا وَ نَحْنُ ذُو الْقُرْبَى وَ نَحْنُ الْمَسَاكِينُ لَا تَذْهَبُ مَسْكَنَتُنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبَداً وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ فَلَا يُعْرَفُ سَبِيلٌ إِلَّا بِنَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لَنَا (1).
بيان:لعله سقط تأويل اليتامى من النساخ و أما تأويل المسكين ففي بعض النسخ لا تذهب مسكنتنا أي إنا و إن رفعت أقدارنا فنحن محتاجون إلى إفاضات النبي(ص)و شفاعته في الدنيا و الآخرة. و يحتمل أن تكون من تعليلية أي نحن بسبب قرابتنا بالرسول مظلومون ممنوعون عن حقنا إلى قيام القائم(ع)و في بعض النسخ مسكتنا بالتاء و النون الواحدة فلعله(ع)قرأ مساكين بتشديد السين أو بالتخفيف بمعنى الماسك بالشيء أو الموضع الذي يمسك الماء أي لا يذهب تمسكنا به(ص)أو حفظنا لعلمه و أسراره قال الفيروزآبادي مسك به و أمسك اعتصم به و المسكة بالضم ما يتمسك به و المساك كسحاب الموضع يمسك الماء ثم اعلم أن هذا تأويل لبطن الآية و لا ينافي ظاهره و سيأتي القول فيه في بابه إن شاء الله.
8-م، تفسير الإمام (عليه السلام)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَوَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (2)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ وَالِدَيْكُمْ وَ أَحَقُّهُمَا لِشُكْرِكُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ.وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُأَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ وِلَادَتِهِمْ فَإِنَّهَا نُنْقِذُهُمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ وَ نَلْحَقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الْأَحْرَارِ. وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عأَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ يُقِيمَانِ أَوَدَهُمْ وَ يُنْقِذَانِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الدَّائِمِ إِنْ أَطَاعُوهُمَا وَ يُبِيحَانِهِمُ النَّعِيمَ الدَّائِمَ إِنْ وَافَقُوهُمَا. وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ
____________