بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 97 من 559

[صفحة 97]

وَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ أَ لَمْ يَنْهَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ‏ (1) أَوْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ إِنَّ اللَّهَ‏ (2) يَقُولُ‏ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ‏ فَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَحْضُرَ جَنَازَتَهُ فَحَضَرَ (3) رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ يَنْهَكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ‏ عَلى‏ أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ أَنْ تَقُومَ‏ (4) عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَيْلَكَ وَ هَلْ تَدْرِي مَا قُلْتُ إِنَّمَا قُلْتُ اللَّهُمَّ احْشُ قَبْرَهُ نَاراً وَ جَوْفَهُ نَاراً وَ أَصْلِهِ النَّارَ فَبَدَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ قَالَ وَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ تَبُوكَ كَانَ أَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ يَتَعَرَّضُونَ لِلْمُنَافِقِينَ وَ يُؤْذُونَهُمْ فَكَانُوا (5) يَحْلِفُونَ لَهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ لَيْسَ‏ (6) هُمْ بِمُنَافِقِينَ لِكَيْ يُعْرِضُوا عَنْهُمْ‏ (7) وَ يَرْضَوْا عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى‏ عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ‏ ثُمَّ وَصَفَ الْأَعْرَابَ فَقَالَ‏ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (8).

50- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الطَّيَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمُرْجَوْنَ‏ لِأَمْرِ اللَّهِ‏ قَوْمٌ كَانُوا مُشْرِكِينَ قَتَلُوا حَمْزَةَ وَ جَعْفَراً وَ أَشْبَاهَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَخَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ فَوَحَّدُوا اللَّهَ وَ تَرَكُوا الشِّرْكَ‏
____________
(1) على أحد منهم خ.
(2) ان اللّه عز و جل خ ل.
(3) فحضره خ.
(4) في المصدر: و ان تقم.
(5) و كانوا خ ل.
(6) و ليسوا خ ل.
(7) في المصدر: لكيلا يعرضوا عنهم.
(8) تفسير القمّيّ: 277 و 278 و الآيات في التوبة: 74- 80 و 84 و 95- 99.
التالي صفحة 97 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...