وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: هُوَ ثَعْلَبَةُ بْنُ خَاطِبِ (1) بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ مُحْتَاجاً فَعَاهَدَ اللَّهَ فَلَمَّا آتَاهُ اللَّهُ بَخِلَ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ الْآيَةَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فَجَاءَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ لَيْلَتِي أَخْبِزُ (2) لِجَرِيرٍ حَتَّى نِلْتُ صَاعَيْنِ تَمْراً أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَمْسَكْتُهُ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَأَقْرَضْتُهُ رَبِّي فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَنْثُرَهُ فِي الصَّدَقَاتِ فَسَخِرَ مِنْهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالُوا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُغْنِي عَنْ هَذَا الصَّاعِ (3) مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِصَاعِهِ شَيْئاً وَ لَكِنَّ أَبَا عَقِيلٍ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ نَفْسَهُ لِيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَاتِ فَقَالَ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَوْلُهُ (4) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ كَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُؤْمِناً فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)(5) وَ أَبُوهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِ أَبِي (6) كَانَ ذَلِكَ عَاراً عَلَيْنَا فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________