بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 82 من 559

[صفحة 82]

كَانَ فِيهَا ظَفَرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ مِنْ فِيهِ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مُنَافِقِي عَسْكَرِهِمْ‏ (1) يُرِيدُ التَّضْرِيبَ‏ (2) بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ إِفْسَادَ مَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ لَهُ بَخْ بَخْ لَكَ أَصْبَحْتَ لَا نَظِيرَ لَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ صَحَابَتِهِ وَ هَذَا بَلَاؤُكَ وَ هَذَا الَّذِي شَاهَدْنَاهُ نُورُكَ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُفْرِطْ فِي الْمَقَالِ وَ لَا تَرْفَعْنِي فَوْقَ قَدْرِي فَإِنَّكَ بِذَلِكَ مُخَالِفٌ‏ (3) وَ بِهِ كَافِرٌ وَ إِنِّي إِنْ تَلَقَّيْتُ مَقَالَتَكَ هَذِهِ بِالْقَبُولِ كَذَلِكَ‏ (4) يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا كَانَ فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ وَ مَا بَعْدَهُ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَدِينَةَ وَ زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ(ع)وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)(5) قَالَ بَلَى قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ لِي شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ حَتَّى تَبَنَّانِي لِذَلِكَ‏ (6) فَكُنْتُ أُدْعَى زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ وُلِدَ لِعَلِيٍّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَكَرِهْتُ ذَلِكَ لِأَجْلِهِمَا وَ قُلْتُ لِمَنْ كَانَ يَدْعُونِي أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَنِي زَيْداً مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُضَاهِيَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى صَدَّقَ اللَّهُ ظَنِّي وَ أَنْزَلَ‏ (7) عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ‏ يَعْنِي قَلْباً يُحِبُّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ وَ يُعَظِّمُهُمْ وَ قَلْباً يُعَظِّمُ بِهِ غَيْرَهُمْ كَتَعْظِيمِهِمْ أَوْ قَلْباً يُحِبُّ بِهِ أَعْدَاءَهُمْ بَلْ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَ لَا يُحِبُّهُمْ‏ (8) ثُمَّ قَالَ‏ وَ ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ‏ يَعْنِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)أَوْلَى بِبُنُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ فَرْضِهِ‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً إِحْسَاناً وَ إِكْرَاماً لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ مَحَلَّ الْأَوْلَادِ كانَ‏

____________
(1) في المصدر: من منافقى عسكره.
(2) التضريب: الاغراء و ايجاد الخلاف.
(3) في المصدر: فانك للّه بذلك مخالف.
(4) في المصدر: لكنت كذلك.
(5) في المصدر: و ولد له الحسن و الحسين (عليهما السلام).
(6) أي حتّى اتخذنى ابنا لذلك.
(7) و أنزل اللّه خ ل.
(8) زاد في المصدر: و من سوى بهم مواليهم فهو يبغضهم و لا يحبهم.
التالي صفحة 82 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...