كَانَ فِيهَا ظَفَرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ مِنْ فِيهِ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مُنَافِقِي عَسْكَرِهِمْ (1) يُرِيدُ التَّضْرِيبَ (2) بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ إِفْسَادَ مَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ لَهُ بَخْ بَخْ لَكَ أَصْبَحْتَ لَا نَظِيرَ لَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ صَحَابَتِهِ وَ هَذَا بَلَاؤُكَ وَ هَذَا الَّذِي شَاهَدْنَاهُ نُورُكَ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُفْرِطْ فِي الْمَقَالِ وَ لَا تَرْفَعْنِي فَوْقَ قَدْرِي فَإِنَّكَ بِذَلِكَ مُخَالِفٌ (3) وَ بِهِ كَافِرٌ وَ إِنِّي إِنْ تَلَقَّيْتُ مَقَالَتَكَ هَذِهِ بِالْقَبُولِ كَذَلِكَ (4) يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا كَانَ فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ وَ مَا بَعْدَهُ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَدِينَةَ وَ زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ(ع)وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)(5) قَالَ بَلَى قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ لِي شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ حَتَّى تَبَنَّانِي لِذَلِكَ (6) فَكُنْتُ أُدْعَى زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ وُلِدَ لِعَلِيٍّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَكَرِهْتُ ذَلِكَ لِأَجْلِهِمَا وَ قُلْتُ لِمَنْ كَانَ يَدْعُونِي أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَنِي زَيْداً مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُضَاهِيَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى صَدَّقَ اللَّهُ ظَنِّي وَ أَنْزَلَ (7) عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ يَعْنِي قَلْباً يُحِبُّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ وَ يُعَظِّمُهُمْ وَ قَلْباً يُعَظِّمُ بِهِ غَيْرَهُمْ كَتَعْظِيمِهِمْ أَوْ قَلْباً يُحِبُّ بِهِ أَعْدَاءَهُمْ بَلْ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَ لَا يُحِبُّهُمْ (8) ثُمَّ قَالَ وَ ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ يَعْنِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)أَوْلَى بِبُنُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ فَرْضِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً إِحْسَاناً وَ إِكْرَاماً لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ مَحَلَّ الْأَوْلَادِ كانَ
____________