بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 81 من 559

[صفحة 81]

الذَّرَارِيِّ وَ الْعِيَالِ وَ الْأَثَاثِ وَ الْأَمْوَالِ [وَ هَذِهِ‏ (1) عِيَالاتُهُمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ وَ هَذِهِ أَمْوَالُهُمْ وَ مَا رَأَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْجَبَ مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَارِ مِنْ أَفْوَاهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّتِي عَادَتْ ظُلْمَةً عَلَى أَعْدَائِنَا حَتَّى مَكَّنَنَا (2) مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا فَضَّلَكُمْ بِهِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ هَذِهِ كَانَتْ غُرَّةَ شَعْبَانَ‏ (3) وَ قَدِ انْسَلَخَ عَنْهُمُ الشَّهْرُ الْحَرَامُ وَ هَذِهِ الْأَنْوَارُ بِأَعْمَالِ إِخْوَانِكُمْ هَؤُلَاءِ فِي غُرَّةِ شَعْبَانَ وَ أُسْلِفُوا لَهَا أَنْوَاراً فِي لَيْلَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْهُمُ الْأَعْمَالُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا تِلْكَ الْأَعْمَالُ لِنُثَابَ عَلَيْهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَّا قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ فَإِنَّهُ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ فِي يَوْمِ غُرَّةِ شَعْبَانَ وَ قَدْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ وَ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلِذَلِكَ قُدِّمَ لَهُ النُّورُ فِي بَارِحَةِ يَوْمِهِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ الْقُرْآنَ وَ أَمَّا قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَإِنَّهُ قَضَى دَيْناً كَانَ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ غُرَّةِ شَعْبَانَ فَلِذَلِكَ أَسْلَفَهُ اللَّهُ النُّورَ فِي بَارِحَةِ يَوْمِهِ وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَإِنَّهُ كَانَ بَرّاً بِوَالِدَيْهِ فَكَثُرَتْ غَنِيمَتُهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِهِ قَالَ لَهُ أَبُوهُ إِنِّي وَ أُمَّكَ لَكَ مُحِبَّانِ وَ إِنَّ امْرَأَتَكَ فُلَانَةَ تُؤْذِينَا وَ تَعِيبُنَا وَ إِنَّا لَا نَأْمَنُ مِنِ انْقِلَابٍ‏ (4) فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ وَ لَسْنَا نَأْمَنُ أَنْ تُسْتَشْهَدَ فِي بَعْضِهَا فَتُدَاخِلَنَا هَذِهِ فِي أَمْوَالِكَ وَ يَزْدَادَ عَلَيْنَا بَغْيُهَا وَ غَيُّهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ بَغْيَهَا عَلَيْكُمْ‏ (5) وَ كَرَاهِيَتَكُمَا لَهَا وَ لَوْ كُنْتُ عَلِمْتُ ذَلِكَ لَأَبَنْتُهَا (6) مِنْ نَفْسِي وَ لَكِنِّي قَدْ أَبَنْتُهَا الْآنَ لِتَأْمَنَا (7) مَا تَحْذَرَانِ فَمَا كُنْتُ بِالَّذِي أُحِبُّ مَنْ تَكْرَهَانِ‏ (8) فَلِذَلِكَ أَسْلَفَهُ اللَّهُ النُّورَ الَّذِي رَأَيْتُمْ وَ أَمَّا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ نُورٌ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ هُوَ سَيِّدُ الْقَوْمِ وَ أَفْضَلُهُمْ فَلَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَا يَكُونُ مِنْهُ فَاخْتَارَهُ وَ فَضَّلَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ إِنَّهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَلِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي‏

____________
(1) في المصدر: و هذه.
(2) مكنا خ ل.
(3) في المصدر: هذه كانت ليلة غرة شعبان.
(4) قضاء خ ل. أقول: فى المصدر: من ان تصاب «نصاب خ ل».
(5) في المصدر: عليكما.
(6) أي طلقتها.
(7) لتكفيا خ ل. أقول: فى نسخة من المصدر: لتكفنا.
(8) في نسخة من المصدر: احب ما تكرهان.
التالي صفحة 81 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...