حُنَيْنٍ إِذْ جَاءَهُ ابْنُ أَبِي الْخُوَيْصِرَةِ (1) التَّمِيمِيُّ وَ هُوَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ أَصْلُ الْخَوَارِجِ فَقَالَ اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَيْلَكَ وَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ عِنْدَ صَلَاتِهِمْ وَ صِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَيَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَصْلِهِ (2) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَ الدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَى ثَدْيَيْهِ أَوْ قَالَ إِحْدَى ثَدْيِهِ (3) مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ.
. و في حديث آخر فإذا خرجوا فاقتلوهم (4) ثم إذا خرجوا فاقتلوهم فنزلت الآية قال أبو سعيد الخدري أشهد أني سمعت هذا من رسول الله(ص)و أشهد أن عليا(ع)حين قتلهم و أنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته رسول الله(ص)رواه الثعلبي بالإسناد في تفسيره و قال الكلبي نزلت في المؤلفة قلوبهم و هم المنافقون قال رجل منهم يقال له ابن الحواظ (5) لم تقسم بالسوية فأنزل الله الآية و قال الحسن أتاه رجل و هو يقسم فقال أ لست تزعم أن الله أمرك أن تضع الصدقات في الفقراء و المساكين قال بلى قال فما بالك تضعها في رعاة الغنم قال إن نبي الله موسى كان راعي غنم فلما ولى الرجل قال احذروا هذا و قال ابن زيد قال المنافقون ما يعطيها محمد إلا من أحب و لا يؤثر بها إلا هواه فنزلت الآية و قال أبو عبد الله(ع)أهل هذه الآية أكثر من ثلثي الناس يَلْمِزُكَ أي يعيبك و يطعن عليك. (6) و قال (رحمه الله) في قوله تعالى وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ قيل نزلت في جماعة
____________