نفسه على سارية من سواري المسجد و قال و الله لا أذوق طعاما و لا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما و لا شرابا حتى خر مغشيا عليه ثم تاب الله عليه فقيل له يا أبا لبابة قد تيب عليك فقال لا و الله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله(ص)هو الذي يحلني فجاءه فحله بيده ثم قال أبو لبابة إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب و أن أنخلع من مالي فقال النبي(ص)يجزيك الثلث أن تتصدق به و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) (1) و قال في قوله تعالى ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا أي بالدخول و اللزوم أو باستصلاحها و رم ما استرم منها أو بأن يكونوا من أهلها مَساجِدَ اللَّهِ قيل المراد به المسجد الحرام خاصة و قيل عامة في كل المساجد.
أقول سيأتي في كتاب أحوال أمير المؤمنين(ع)أن قوله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ إلى آخر الآية نزلت في أمير المؤمنين(ع)و عباس و طلحة بن شيبة حين افتخروا فقال طلحة أنا صاحب البيت و بيدي مفتاحه و قال عباس أنا صاحب السقاية - وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ.
فنزلت. و قال (رحمه الله) في قوله تعالى يُرِيدُونَ أي اليهود و النصارى أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ و هو القرآن و الإسلام أو الدلالة و البرهان. و في قوله بِالْباطِلِ أي يأخذون الرشا على الحكم وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي يمنعون غيرهم عن اتباع الإسلام. (2)
أقول قد مر تفسير النسيء في باب ولادته ص.
قوله تعالى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ
قَالَ الطَّبْرِسِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْسِمُ قِسْماً وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَتْ غَنَائِمَ هَوَازِنَ يَوْمَ
____________