بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 342 من 559

[صفحة 342]

فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاغْدُوا عَلَيَّ مُحَلِّقِينَ فَمَا حَلَقَ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ قُلْتُ فَمَا كَانَ مِنْهُمْ عَمَّارٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَعَمَّارٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ إِنَّ عَمَّاراً قَدْ قَاتَلَ مَعَ عَلِيٍّ (ع) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ حَوَارِيُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِينَ لَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ وَ مَضَوْا عَلَيْهِ فَيَقُومُ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ يُنَادِي أَيْنَ حَوَارِيُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَقُومُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ مِيثَمُ بْنُ يَحْيَى التَّمَّارُ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ وَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. وَ قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَا تَقُولُ فِي عَمَّارٍ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَمَّاراً ثَلَاثاً قَاتَلَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قُتِلَ شَهِيداً قَالَ الرَّاوِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا يَكُونُ مَنْزِلَةٌ أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ لَعَلَّكَ تَقُولُ مِثْلَ الثَّلَاثَةِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ‏ (1) قَالَ إِنَّهُ لَمَّا رَأَى الْحَرْبَ لَا يَزْدَادُ إِلَّا شِدَّةً وَ الْقَتْلَ لَا يُزَادُ إِلَّا كَثْرَةً تَرَكَ الصَّفَّ وَ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ هُوَ قَالَ ارْجِعْ إِلَى صَفِّكَ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ ارْجِعْ إِلَى صَفِّكَ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ لَهُ نَعَمْ فَرَجَعَ إِلَى صَفِّهِ وَ هُوَ يَقُولُ‏ الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ* * * مُحَمَّداً وَ حِزْبَهُ‏. وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ أُتِيَ عَمَّارٌ يَوْمَئِذٍ بِلَبَنٍ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)آخِرُ شَرَابٍ تَشْرَبُهُ مِنَ الدُّنْيَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ‏ (2) إِلَى ثَلَاثَةٍ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ قَالَ أَنْتَ مِنْهُمْ وَ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَإِنَّهُ قَلِيلُ الْكِبْرِ وَ هُوَ لَكَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ غَيْرَ

____________
(1) في المصدر: فى ذلك الموضع و اليوم.
(2) في المصدر: لمشتاقة.
التالي صفحة 342 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...