الْمِقْدَادَ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً(ع)فَتَقَدَّمَ وَ صَفَفْنَا خَلْفَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ عَائِشَةُ فِي الْحُجْرَةِ لَا تَعْلَمُ قَدْ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِبَصَرِهَا ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ بَعْدَ ذِكْرِ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ مَا جَرَى فِيهَا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ حَمَلَ عَلِيٌّ(ع)فَاطِمَةَ(ع)عَلَى حِمَارٍ وَ أَخَذَ بِيَدِ ابْنَيْهِ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ (1) فَلَمْ يَدَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ وَ ذَكَّرَهُ حَقَّهُ وَ دَعَاهُ إِلَى نُصْرَتِهِ فَمَا اسْتَجَابَ لَهُ مِنْ جَمِيعِهِمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ (2) رَجُلًا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا بُكْرَةً مُحَلِّقِينَ رُءُوسَهُمْ مَعَ سِلَاحِهِمْ قَدْ بَايَعُوهُ عَلَى الْمَوْتِ فَأَصْبَحَ وَ لَمْ يُوَافِهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ قُلْتُ لِسَلْمَانَ مَنِ الْأَرْبَعَةُ قَالَ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ثُمَّ أَتَاهُمْ مِنَ اللَّيْلِ (3) فَنَاشَدَهُمْ فَقَالُوا نُصْبِحُكَ بُكْرَةً فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ وَفَى غَيْرُنَا ثُمَّ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ فَمَا وَفَى غَيْرُنَا فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ(ع)غَدْرَهُمْ وَ قِلَّةَ وَفَائِهِمْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَى الْقُرْآنِ يُؤَلِّفُهُ وَ يَجْمَعُهُ الْخَبَرَ (4).
37- ج، الإحتجاج سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فِيمَا احْتَجَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَدْ بَقِيَ مَعَ صَاحِبِنَا الَّذِي هُوَ مِنْ نَبِيِّنَا بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ مِقْدَادٌ وَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ رَجَعَ الزُّبَيْرُ وَ ثَبَتَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ حَتَّى لَقُوا اللَّهَ الْخَبَرَ (5).