من رمي البريء و الحلف الكاذب و شهادة الزور.
أقول قد مر بعض الكلام في تلك الآيات في باب العصمة. (1)
قوله تعالى لا خَيْرَ قال الطبرسي (قدس الله روحه) قيل نزلت في بني أبيرق و قد مضت قصتهم عن أبي صالح عن ابن عباس و قيل نزلت في وفد ثقيف قدموا على رسول الله(ص)و قالوا يا محمد جئناك نبايعك على أن لا تكسر (2) أصناما بأيدينا و على أن نتمتع باللات و العزى سنة (3) فلم يجبهم إلى ذلك و عصمه الله منه عن ابن عباس. و قال في قوله تعالى وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ قيل نزلت في شأن ابن أبيرق سارق الدرع و لما أنزل الله في تقريعه و تقريع قومه الآيات كفر و ارتد و لحق بالمشركين من أهل مكة ثم نقب حائطا للسرقة فوقع عليه الحائط فقتله عن الحسن و قيل إنه خرج من مكة نحو الشام فنزل منزلا و سرق بعض المتاع و هرب فأخذ و رمي بالحجارة حتى قتل عن الكلبي. (4) قوله نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى أي نجعله واليا لما تولى من الضلال و نخلي بينه و بين ما اختاره.
قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا قال الطبرسي (رحمه الله) قيل في معناه أقوال أحدها أنه عنى به أن الذين آمنوا بموسى(ع)ثم كفروا بعبادة العجل و غير ذلك ثُمَّ آمَنُوا يعني النصارى بعيسى(ع)ثُمَّ كَفَرُوا به ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بمحمد(ص)عن قتادة. و ثانيها أن المراد آمنوا بموسى(ع)ثم كفروا بعده ثم آمنوا بعزير ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بمحمد(ص)عن الزجاج و الفراء. و ثالثها أنه عنى به طائفة من أهل الكتاب أرادوا تشكيك نفر من أصحاب
____________