بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 23 من 559

[صفحة 23]

قتادة من عند رسول الله(ص)و رجع إلى عمه فقال ليتني مت و لم أكن كلمت رسول الله(ص)فقد قال لي ما كرهت فقال عمه رفاعة الله المستعان فنزلت الآيات‏ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ‏ إلى قوله‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ‏ فبلغ بشيرا ما نزل فيه من القرآن فهرب إلى مكة و ارتد كافرا فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد و كانت امرأة من الأوس من بني عمرو بن عوف نكحت في بني عبد الدار فهجاها حسان فقال‏ و قد أنزلته بنت سعد و أصبحت‏* * * ينازعها جلد استها و تنازعه‏ ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم‏* * * و فينا نبي عندنا الوحي واضعه‏. فحملت رحله على رأسها و ألقته في الأبطح و قالت ما كنت تأتيني بخير أهديت إلي شعر حسان هذا قول مجاهد و قتادة و عكرمة و ابن جريح‏ (1) إلا أن قتادة و عكرمة قالا (2) إن بني أبيرق طرحوا ذلك على يهودي يقال له زيد بن السمين‏ (3) فجاء اليهودي إلى رسول الله(ص)و جاء بنو أبيرق إليه و كلموه أن يجادل عنهم فهم رسول الله(ص)أن يفعل و أن يعاقب اليهودي فنزلت الآية- و به قال ابن عباس‏. و قال الضحاك‏ نزلت في رجل من الأنصار استودع درعا فجحد صاحبها فخونه رجال من أصحاب رسول الله(ص)فغضب له قومه و قالوا يا نبي الله خون صاحبنا و هو مسلم أمين فعذره النبي(ص)و ذب عنه و هو يرى أنه بري‏ء مكذوب عليه فأنزل الله فيه الآيات. و اختار الطبري هذا الوجه قال لأن الخيانة إنما تكون في الوديعة لا في السرقة. (4)

قوله تعالى‏ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ‏ أي لأجلهم و الذب عنهم.

قوله‏ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ‏ أي يخونونها فإن وبال خيانتهم يعود إليهم أو جعل المعصية خيانة لها.

قوله تعالى‏ إِذْ يُبَيِّتُونَ‏ أي يدبرون و يزورون‏ ما لا يَرْضى‏ مِنَ الْقَوْلِ‏

____________
(1) هكذا في نسخة المصنّف و هو وهم و الصحيح: ابن جريج.
(2) في المصدر: الا ان عكرمة قال.
(3) في المصدر: زيد بن السهين.
(4) مجمع البيان 3: 105.
التالي صفحة 23 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...