مَرِيضُ الْقَلْبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ قَالَ فِي النَّارِ وَ رَغْماً فَجَلَسَ قَدْ أَخْزَاهُ (1) اللَّهُ وَ فَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَبِيّاً وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ اعْفُ عَنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ اسْتُرْ سَتَرَكَ اللَّهُ فَقَالَ عَنْ غَيْرِ هَذَا أَوْ تَطْلُبُ سِوَاهُ يَا عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَفْوَ عَنْ أُمَّتِكَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْسُبْنِي مَنْ أَنَا لِتَعْرِفَ النَّاسُ قَرَابَتِي مِنْكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ عَمُودَيْنِ مِنْ نُورٍ مُعَلَّقَيْنِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَدِّسَانِ الْمَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَيْنِكَ الْعَمُودَيْنِ نُطْفَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ مُلْتَوِيَتَيْنِ ثُمَّ نَقَلَ تِلْكَ النُّطْفَتَيْنِ فِي الْأَصْلَابِ الْكَرِيمَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الزَّكِيَّةِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى جَعَلَ نِصْفَهَا فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ نِصْفَهَا فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ أَنْتَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (2) يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ سِيطَ لَحْمُكَ بِلَحْمِي وَ دَمُكَ بِدَمِي وَ أَنْتَ السَّبَبُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ بَعْدِي فَمَنْ جَحَدَ وَلَايَتَكَ قَطَعَ السَّبَبَ الَّذِي فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ كَانَ مَاضِياً فِي الدَّرَجَاتِ (3) يَا عَلِيُّ مَا عُرِفَ اللَّهُ إِلَّا بِي ثُمَّ بِكَ مَنْ جَحَدَ وَلَايَتَكَ جَحَدَ اللَّهَ رُبُوبِيَّتَهُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ عَلَمُ اللَّهِ بَعْدِي الْأَكْبَرُ فِي الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الرُّكْنُ الْأَكْبَرُ فِي الْقِيَامَةِ فَمَنِ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ كَانَ فَائِزاً لِأَنَّ حِسَابَ الْخَلَائِقِ إِلَيْكَ وَ مَآبَهُمْ إِلَيْكَ وَ الْمِيزَانَ مِيزَانُكَ وَ الصِّرَاطَ صِرَاطُكَ وَ الْمَوْقِفَ مَوْقِفُكَ وَ الْحِسَابَ حِسَابُكَ فَمَنْ رَكَنَ إِلَيْكَ نَجَا وَ مَنْ خَالَفَكَ هَوَى وَ هَلَكَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ نَزَلَ (4).
142- أَبَانٌ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا جَلَسَتْ فِي مَجَالِسِهَا فَرَأَتْ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ قَطَعَتْ حَدِيثَهَا فَبَيْنَمَا هِيَ جَالِسَةٌ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَا