بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 147 من 559

[صفحة 147]

بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَ جُدُودُنَا* * * وَ إِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً فَقَالَ أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى قُلْتُ الْجَنَّةُ قَالَ أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قُلْتُ شِعْرَ وَ لَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ‏* * * بَوَادِرُ يَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَ لَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ‏* * * حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَجَدْتَ لَا يَفُضَّ اللَّهُ فَاكَ مَرَّتَيْنِ.

141- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ عَنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ أَنَّ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً لَيُخْبِرُنَا عَنِ الْجَنَّةِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ عَنِ النَّارِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الْأَنْكَالِ وَ الْهَوَانِ لِأَعْدَائِهِ وَ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ فَلَوْ أَخْبَرَنَا بِآبَائِنَا (1) وَ أُمَّهَاتِنَا وَ مَقْعَدِنَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَعَرَفْنَا الَّذِي يُبْنَى‏ (2) عَلَيْهِ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ وَ تَضَايَقَ بِأَهْلِهِ فَخَرَجَ مُغْضَباً حَاسِراً عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ‏ أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ‏ أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي فَاخْتَصَّنِي بِرِسَالَتِهِ وَ اصْطَفَانِي لِنُبُوَّتِهِ‏ (3) وَ فَضَّلَنِي عَلَى جَمِيعِ وُلْدِ آدَمَ وَ أَطْلَعَنِي عَلَى مَا شَاءَ مِنْ غَيْبِهِ فَاسْأَلُونِي عَمَّا بَدَا لَكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ عَنْ مَقْعَدِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ هَذَا جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي يُخْبِرُنِي عَنْ رَبِّي فَاسْأَلُونِي فَقَامَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَنَا قَالَ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى بِهِ فَجَلَسَ قَرِيرَةً عَيْنُهُ ثُمَّ قَامَ مُنَافِقٌ مَرِيضُ الْقَلْبِ مُبْغِضٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَنَا قَالَ أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ رَاعٍ لِبَنِي عِصْمَةَ وَ هُمْ شَرُّ حَيٍّ فِي ثَقِيفٍ عَصَوُا اللَّهَ فَأَخْزَاهُمْ فَجَلَسَ وَ قَدْ أَخْزَاهُ اللَّهُ وَ فَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَشُكُّ النَّاسُ أَنَّهُ صِنْدِيدٌ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ وَ نَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِمْ ثُمَّ قَامَ ثَالِثٌ مُنَافِقٌ‏
____________
(1) في المصدر: من آبائنا. و فيه: فى الجنة.
(2) نبنى خ نحن خ ل.
(3) لشيعته خ ل.
التالي صفحة 147 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...