وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُصَبْ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ وَ نَزَلَ فَخَرَجَ (1) يَسْتَقْبِلُ عَلِيّاً فِي جَمِيعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى لَقِيَهُ عَلَى أَمْيَالٍ (2) مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رَآهُ عَلِيٌّ مُقْبِلًا نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ نَزَلَ النَّبِيُّ(ص)حَتَّى الْتَزَمَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَنَزَلَ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)حَيْثُ (3) نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقْبَلَ بِالْغَنِيمَةِ وَ الْأُسَارَى وَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْيَابِسِ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَا غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَهَا قَطُّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ خيبرا [مِنْ خَيْبَرَ (4) فَإِنَّهَا مِثْلُ خَيْبَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (5) وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً يَعْنِي بِالْعَادِيَاتِ الْخَيْلَ تَعْدُو بِالرِّجَالِ وَ الضَّبْحُ ضَبْحُهَا فِي أَعِنَّتِهَا وَ لُجُمِهَا فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَقَدْ أَخْبَرَكَ أَنَّهَا غَارَتْ عَلَيْهِمْ صُبْحاً قُلْتُ قَوْلُهُ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً قَالَ يَعْنِي الْخَيْلَ (6) يَأْثَرْنَ بِالْوَادِي نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قُلْتُ قَوْلُهُ إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قَالَ لَكَفُورٌ وَ إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ قَالَ يَعْنِيهِمَا (7) جَمِيعاً قَدْ شَهِدَا جَمِيعاً وَادِيَ الْيَابِسِ وَ كَانَا لِحُبِّ الْحَيَاةِ حَرِيصَيْنِ قُلْتُ قَوْلُهُ (8) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ قَالَ نَزَلَتِ الْآيَتَانِ فِيهِمَا خَاصَّةً كَانَا يُضْمِرَانِ ضَمِيرَ السَّوْءِ وَ يَعْمَلَانِ بِهِ فَأَخْبَرَ اللَّهُ خَبَرَهُمَا وَ فِعَالَهُمَا فَهَذِهِ قِصَّةُ أَهْلِ وَادِي الْيَابِسِ وَ تَفْسِيرُ الْعَادِيَاتِ (9)
____________