فَخَرَجُوا (1) إِلَيْهِ مِنْهُمْ مِائَتَا رَجُلٍ شَاكِينَ بِالسِّلَاحِ (2) فَلَمَّا رَآهُمْ عَلِيٌّ(ع)خَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُمْ (3) مَنْ أَنْتُمْ وَ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ وَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ (4) وَ أَيْنَ تُرِيدُونَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَخُوهُ وَ رَسُولُهُ إِلَيْكُمْ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (5) وَ لَكُمْ (6) مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكُمْ مَا عَلَيْهِمْ (7) مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَقَالُوا لَهُ إِيَّاكَ أَرَدْنَا وَ أَنْتَ طَلَبْتَنَا قَدْ سَمِعْنَا مَقَالَتَكَ فَاسْتَعِدَّ (8) لِلْحَرْبِ الْعَوَانِ وَ اعْلَمْ أَنَّا (9) قَاتِلِيكَ وَ قَاتِلِي (10) أَصْحَابِكَ وَ الْمَوْعُودُ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ غَداً ضَحْوَةً وَ قَدْ أَعْذَرْنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ(ع)وَيْلَكُمْ تُهَدِّدُونِّي بِكَثْرَتِكُمْ وَ جَمْعِكُمْ فَأَنَا (11) أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَانْصَرَفُوا إِلَى مَرَاكِزِهِمْ (12) وَ انْصَرَفَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مَرْكَزِهِ (13) فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحْسِنُوا إِلَى دَوَابِّهِمْ وَ يُقْضِمُوا وَ يُسْرِجُوا (14) فَلَمَّا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ صَلَّى بِالنَّاسِ بِغَلَسٍ ثُمَّ غَارَ عَلَيْهِمْ بِأَصْحَابِهِ فَلَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى وَطِئَتْهُمُ الْخَيْلُ فَمَا أَدْرَكَ آخِرُ أَصْحَابِهِ حَتَّى قَتَلَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ سَبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَ اسْتَبَاحَ أَمْوَالَهُمْ وَ خَرَّبَ (15) دِيَارَهُمْ وَ أَقْبَلَ بِالْأُسَارَى (16) وَ الْأَمْوَالِ مَعَهُ وَ نَزَلَ (17) جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)(18) وَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ
____________