فَقَالَ لَهُمْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ قَالُوا نَعَمْ نُلَاعِنُكَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ مَعَهُ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَ نِسَاؤُنَا وَ أَنْفُسُنَا فَهَمُّوا أَنْ يُلَاعِنُوهُ ثُمَّ إِنَّ السَّيِّدَ قَالَ لِأَبِي الْحَارِثِ وَ الْعَاقِبِ مَا تَصْنَعُونَ بِمُلَاعَنَةِ هَذَا إِنْ كَانَ (1) كَاذِباً مَا تَصْنَعُ بِمُلَاعَنَتِهِ شَيْئاً وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً لَنَهْلِكَنَّ فَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَ بِحَضْرَتِهِمْ بَشَرٌ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ الْأُسْقُفَّ قَالَ لَهُمْ إِنْ غَدَا فَجَاءَ بِوُلْدِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَ إِنْ غَدَا (2) بِأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)آخِذاً بِيَدِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةُ تَتْبَعُهُ وَ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَجَثَا لِرُكْبَتَيْهِ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ جَثَا وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ كَمَا يَجْثُو الْأَنْبِيَاءُ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ كَاعَ عَنِ التَّقَدُّمِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ لَاعَنُونِي يَعْنِي النَّصَارَى لَقَطَعَتْ دَابِرَ كُلِّ نَصْرَانِيٍّ فِي الدُّنْيَا (3).
14- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءِ(ع)(4).