بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 338 من 417

[صفحة 338]

- قَالَ أَبَانٌ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: غَدَا رَسُولُ اللَّهِ آخِذاً بِيَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ تَتْبَعُهُ فَاطِمَةُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلِيٌّ وَ غَدَا الْعَاقِبُ وَ السَّيِّدُ بِابْنَيْنِ عَلَى أَحَدِهِمَا دُرَّتَانِ كَأَنَّهُمَا بَيْضَتَا حَمَامٍ فَحَفُّوا بِأَبِي حَارِثَةَ فَقَالَ أَبُو حَارِثَةَ مَنْ هَؤُلَاءِ مَعَهُ قَالُوا هَذَا ابْنُ عَمِّهِ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ هَذَانِ ابْنَا ابْنَتِهِ وَ هَذِهِ بِنْتُهُ أَعَزُّ النَّاسِ عَلَيْهِ وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى قَلْبِهِ وَ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ أَبُو حَارِثَةَ جَثَا وَ اللَّهِ كَمَا جَثَا الْأَنْبِيَاءُ لِلْمُبَاهَلَةِ فَكَعَّ وَ لَمْ يُقْدِمْ عَلَى الْمُبَاهَلَةِ فَقَالَ لَهُ السَّيِّدُ ادْنُ يَا بَا حَارِثَةَ لِلْمُبَاهَلَةِ فَقَالَ لَا إِنِّي لَأَرَى رَجُلًا جَرِيئاً عَلَى الْمُبَاهَلَةِ وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ صَادِقاً فَلَا يَحُولُ وَ اللَّهِ عَلَيْنَا الْحَوْلُ وَ فِي الدُّنْيَا نَصْرَانِيٌّ يَطْعَمُ الْمَاءَ قَالَ وَ كَانَ نَزَلَ الْعَذَابُ مِنَ السَّمَاءِ لَوْ بَاهَلُوهُ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّا لَا نُبَاهِلُكَ وَ لَكِنْ نُصَالِحُكَ فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْأَوَاقِيِّ قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً جِيَاداً وَ كَتَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ كِتَاباً (1) وَ قَالَ لِأَبِي حَارِثَةَ الْأُسْقُفِّ لَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ ذَهَبْتَ إِلَى رَحْلِكَ وَ أَنْتَ وَسْنَانُ‏ (2) فَجَعَلْتَ مُقَدَّمَهُ مُؤَخَّرَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَامَ يُرَحِّلُ رَاحِلَتَهُ فَجَعَلَ رَحْلَهُ مَقْلُوباً فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص. (3).

____________
(1) نص الكتاب على ما في تاريخ اليعقوبي 2: 67: بسم اللّه الرحمن الرحيم: هذا كتاب من النبيّ محمّد رسول اللّه لنجران و حاشيتها إذ كان له عليهم حكمه في كل بيضاء و صفراء و ثمرة و رقيق كان أفضل ذلك كله لهم غير الفى حلة من حلل الاواقى قيمة كل حلة أربعون درهما فما زاد او نقص فعلى هذا الحساب، الف في صفر و الف في رجب، و عليهم ثلاثون دينارا مثواة رسلى فما فوق: و عليهم في كل حرب كانت باليمن دروع عارية مضمونة لهم بذلك جوار اللّه و ذمّة محمد، فمن اكل الربا منهم بعد عامهم هذا فذمتى منه بريئة- فقال العاقب:

يا رسول اللّه انا نخاف ان تأخذنا بجناية غيرنا، فكتب: و لا يؤخذ بجناية غيره- شهد على ذلك عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، و كتب عليّ بن أبي طالب» و او عزّ المقريزى في الامتاع:

502 إلى ذلك الكتاب فقال و صالحوا على الفى حلة ثمن كل حلة أربعون درهما، و على ان يضيفوا رسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جعل لهم ذمّة اللّه و عهده على ألّا يفتنوا عن دينهم.

و لا يعشروا و لا يحشروا و لا يأكلوا الربا و لا يتعاملوا به.

(2) أي في حال أخذ النوم و النعاس.
(3) إعلام الورى: 78 و 79 (ط 1) و 135- 137 ط 2.
التالي صفحة 338 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...