فرأوك فيها قال ثم أتوا رسول الله(ص)فسلموا عليه فلم يرد(ع)و لم يكلمهم فانطلقوا يبتغون (1) عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف و كانا معرفة لهم فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا إن نبيكم كتب إلينا بكتاب (2) فأقبلنا مجيبين له فأتيناه فسلمنا (3) عليه فلم يرد سلامنا و لم يكلمنا فما الرأي فقالا لعلي بن أبي طالب ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم قال أرى أن يضعوا حللهم هذه و خواتيمهم (4) ثم يعودون إليه ففعلوا ذلك فسلموا فرد سلامهم (5) ثم قال وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ أَتَوْنِي الْمَرَّةَ الْأُولَى وَ إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَعَهُمْ ثُمَّ سَاءَلُوهُ وَ دَارَسُوهُ يَوْمَهُمْ وَ قَالَ الْأُسْقُفُّ مَا تَقُولُ فِي السَّيِّدِ الْمَسِيحِ يَا مُحَمَّدُ قَالَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ قَالَ بَلْ هُوَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ(ع)بَلْ هُوَ كَذَا وَ كَذَا فترادا فنزل على رسول الله من صدر سورة آل عمران نحو من سبعين آية يتبع بعضها بعضا و فيما أنزل الله إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ إلى قوله عَلَى الْكاذِبِينَ (6) فقالوا للنبي(ص)نباهلك غدا و قال أبو حارثة لأصحابه انظروا فإن كان محمد غدا بولده (7) و أهل بيته فاحذروا مباهلته و إن غدا بأصحابه و أتباعه فباهلوه.
____________