بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 3 من 417

[صفحة 3]

عَمَلُهُ فَقَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ فَقَالَ كَذَبَ أُولَئِكَ بَلْ أُوتِيَ مِنَ الْأَجْرِ مَرَّتَيْنِ قَالَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى إِذَا أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْنَا وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)أَعْطَى اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ‏ (1) وَ نَهَضَ مَنْ نَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَانْكَشَفَ عُمَرُ وَ أَصْحَابُهُ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ وَ يُجَبِّنُهُمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ مِنْ وَجَعِهِ مَا فَعَلَ النَّاسُ بِخَيْبَرَ فَأُخْبِرَ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ. وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَهْلٍ‏ (2) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ بِجُمْلَتِهِمْ‏ (3) أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا (4) فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) كُلُّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ‏ (5) قَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ‏ (6) فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا قَالَ‏ (7) انْفِذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ‏ (8) فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِداً خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ. (9)

____________
(1) و كان ذلك بعد ما أعطى اللواء أبا بكر فرجع ذكره ابن هشام في السيرة.
(2) سعد خ ل أقول: فى المصدر، سعد بن سهل، و في صحيح البخاريّ و مسلم: سهل بن سعد. و روياه أيضا بأسانيد اخرى. راجع البخارى 5: 22 و 23 و 171 طبعة محمّد على صبيح و صحيح مسلم 5: 195 و 6: 121 و 122 طبعة محمّد على صبيح.
(3) في الصحيحين: يدوكون ليلتهم.
(4) يعطيها خ ل.
(5) في الصحيحين: فقالوا: هو يا رسول اللّه يشتكى عينيه.
(6) في الصحيحين: فبرأ حتّى كان لم يكن به وجع.
(7) في الصحيحين: فقال.
(8) في الصحيحين: من حقّ اللّه فيه.
(9) في الصحيحين: «خير لك من أن يكون لك حمر النعم» إلى هنا تمام الخبر فيهما.
التالي صفحة 3 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...