بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ أَ لَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ (1) وَ كَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِراً فَجَعَلَ يَقُولُ لَاهُمَّ لَوْ لَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا (2)* * * وَ لَا تَصَدَّقْنَا وَ لَا صَلَّيْنَا (3) فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَنَيْنَا* * * وَ ثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَ أَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا* * * إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَنَيْنَا وَ بِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ هَذَا السَّائِقُ قَالُوا عَامِرٌ قَالَ يَ(رحمه الله) قَالَ عُمَرُ وَ هُوَ عَلَى جَمَلٍ وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ لَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا اسْتَغْفَرَ لِرَجُلٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ قَالُوا فَلَمَّا جَدَّ الْحَرْبُ وَ تَصَافَّ الْقَوْمُ خَرَجَ يَهُودِيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ* * * شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَبَرَزَ (4) إِلَيْهِ عَامِرٌ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ* * * شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ الْيَهُودِيِّ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ الْيَهُودِيِّ لِيَضْرِبَهُ فَرَجَعَ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ قَالَ سَلَمَةُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)وَ أَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ قَالُوا إِنَّ عَامِراً بَطَلَ
____________انا إذا قوم بغوا علينا و ان أرادوا فتنة ابينا فانزلن سكينة علينا و ثبت الاقدام ان لاقينا.
(4) فبدر خ ل.