الله(ص)عسكره فوق ثنية الوداع بمن تبعه من المهاجرين و قبائل العرب و بني كنانة و أهل تهامة و مزينة و جهينة و طيئ و تميم و استعمل على المدينة عليا و قال إنه لا بد للمدينة مني أو منك و استعمل الزبير على راية المهاجرين و طلحة بن عبيد الله على الميمنة و عبد الرحمن بن عوف على الميسرة و سار رسول الله(ص)حتى نزل الجرف فرجع عبد الله بن أبي بغير إذن فقال (1)(ع)حسبي الله هو الذي أيدني بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ (2) الآية فلما انتهى إلى الجرف لحقه علي(ع)و أخذ بغرز (3) رحله و قال يا رسول الله زعمت قريش أنك إنما خلفتني استثقالا لي (4) فقال(ع)طال ما آذت الأمم أنبياءها أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى فقال قد رضيت قد رضيت ثم رجع إلى المدينة و قدم رسول الله(ص)تبوك في شعبان يوم الثلاثاء و أقام بقية شعبان و أياما من شهر رمضان و أتاه و هو بتبوك نحبة بن روبة (5) صاحب أيلة (6) فأعطاه الجزية و كتب رسول الله(ص)له كتابا (7) و الكتاب عندهم و كتب أيضا
____________