بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 145 من 417

[صفحة 145]

و عن أبي مليكة قال لما كان يوم الفتح ركب عكرمة البحر هاربا فخب‏ (1) بهم البحر فجعل من في السفينة يدعون الله عز و جل و يوحدونه فقال ما هذا قالوا هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله عز و جل قال فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه فارجعوا بنا فرجع فأسلم و كانت امرأته أسلمت قبله فكانا على نكاحهما. و فيها بعث رسول الله(ص)خالد بن الوليد إلى العزى لخمس بقين من رمضان ليهدمها فخرج حتى انتهى إليها في ثلاثين فهدمها ثم رجع إلى رسول الله(ص)فأخبره فقال هل رأيت شيئا قال لا قال فإنك لم تهدمها (2) فرجع متغيظا فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس فجعل السادن يصيح بها فضربها خالد فقطعها (3) باثنين و رجع فأخبره النبي(ص)فقال تلك العزى و قد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا و كانت بنخلة و كانت لقريش و جميع بني كنانة و كانت أعظم أصنامهم و سدنتها بنو شيبان و قد اختلف في العزى فقيل إنها شجرة كانت لغطفان يعبدونها و قيل إنها صنم. و فيها بعث رسول الله(ص)عمرو بن العاص إلى سواع و هو صنم هذيل ليهدمه قال عمرو فانتهيت إليه و عنده السادن فقال ما تريد قلت أمرني رسول الله(ص)أن أهدمه قال لا تقدر قلت لم قال تمنع قلت ويحك هل يسمع أو يبصر فكسرته و أمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فقلت للسادن كيف رأيت‏ (4) قال أسلمت لله. و فيها بعث سعد بن زيد إلى مناة بالمشلل ليهدمها و كانت للأوس و الخزرج و سنان‏ (5) فخرج في عشرين و ذلك حين فتح مكة فقال السادن ما تريد قال‏

____________
(1) أي هاج و اضطرب.
(2) في المصدر: فارجع إليها فاهدمها فرجع.
(3) في المصدر: فجزلها.
(4) في المصدر: كيف رأيته؟.
(5) في المصدر: و غسان.
التالي صفحة 145 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...