بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 127 من 417

[صفحة 127]

مُحَمَّداً فَكَلَّمْتُهُ فَوَ اللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ شَيْئاً ثُمَّ جِئْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ خَيْراً ثُمَّ جِئْتُ إِلَى ابْنِ الْخَطَّابِ فَكَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ فَلَمْ تُجِبْنِي ثُمَّ لَقِيتُ عَلِيّاً فَأَمَرَنِي أَنْ أُجِيرَ بَيْنَ النَّاسِ فَفَعَلْتُ قَالُوا هَلْ أَجَازَ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ قَالَ لَا قَالُوا وَيْحَكَ لَعِبَ بِكَ الرَّجُلُ أَ وَ أَنْتَ تُجِيرُ بَيْنَ قُرَيْشٍ.

قَالَ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ لِلَيْلَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَ دَعَا رَئِيسَ كُلِّ قَوْمٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمَهُ فَيَسْتَنْفِرَهُمْ.

قَالَ الْبَاقِرُ(ع)خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ فَصَامَ وَ صَامَ النَّاسُ حَتَّى نَزَلَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَأَمَرَ بِالْإِفْطَارِ فَأَفْطَرَ وَ أَفْطَرَ النَّاسُ وَ صَامَ قَوْمٌ فَسُمُّوا الْعُصَاةَ لِأَنَّهُمْ صَامُوا ثُمَّ سَارَ(ع)حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ وَ مَعَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ فَارِسٍ وَ قَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ فَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ وَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ هَلْ يَسْمَعُونَ خَبَراً وَ قَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَرَجَ يَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ مَعَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَ قَدْ تَلَقَّاهُ بِثَنِيَّةِ الْعِقَابِ. وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي قُبَّتِهِ وَ عَلَى حَرَسِهِ يَوْمَئِذٍ زِيَادُ بْنُ أَسِيدٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ زِيَادٌ فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَامْضِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ أَمَّا أَنْتُمَا فَارْجِعَا فَمَضَى الْعَبَّاسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَذَا ابْنُ عَمِّكَ قَدْ جَاءَ تَائِباً وَ ابْنُ عَمَّتِكَ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِمَا إِنَّ ابْنَ عَمِّي انْتَهَكَ عِرْضِي وَ أَمَّا ابْنُ عَمَّتِي فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ بِمَكَّةَ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً فَلَمَّا خَرَجَ الْعَبَّاسُ كَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَ قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ابْنُ عَمِّكَ قَدْ جَاءَ تَائِباً لَا يَكُونُ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ وَ أَخِي ابْنُ عَمَّتِكَ وَ صِهْرُكَ فَلَا يَكُونَنَّ شَقِيّاً بِكَ وَ نَادَى أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ النَّبِيَّ(ص)كُنْ‏ (1) لَنَا كَمَا

____________
(1) في المصدر: و قال: يا رسول اللّه كن لنا.
التالي صفحة 127 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...