إِلَيْنَا وَ مَنْ كَانَ لِذَلِكَ أَوْ لِشَيْءٍ مِنْهُ مُخَالِفاً فَسُحْقاً وَ بُعْداً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِ وَ إِنْ عَظُمَ وَ كَبُرَ (1) يُصْلِيهِ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً (2) مُخَلَّداً أَبَداً وَ قَدْ قَلَّدَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ أَحْكَامَكُمْ وَ مَصَالِحَكُمْ وَ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ تَنْبِيهَ غَافِلِكُمْ وَ تَعْلِيمَ جَاهِلِكُمْ وَ تَقْوِيمَ أَوَدِ (3) مُضْطَرِبِكُمْ وَ تَأْدِيبَ مَنْ زَالَ عَنْ أَدَبِ اللَّهِ مِنْكُمْ لِمَا عَلِمَ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ مُوَالاةِ (4) مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ رُجْحَانِهِ فِي التَّعَصُّبِ لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ فَهُوَ لَنَا خَادِمٌ وَ فِي اللَّهِ أَخٌ وَ لِأَوْلِيَائِنَا مُوَالٍ وَ لِأَعْدَائِنَا مُعَادٍ وَ هُوَ لَكُمْ سَمَاءٌ ظَلِيلَةٌ وَ أَرْضٌ زَكِيَّةٌ وَ شَمْسٌ مُضِيئَةٌ (5) قَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى كَافَّتِكُمْ بِفَضْلِ مُوَالاتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا وَ حَكَّمَهُ (6) عَلَيْكُمْ يَعْمَلُ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ فَلَنْ يُخْلِيَهُ مِنْ تَوْفِيقِهِ كَمَا أَكْمَلَ مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)شَرَفَهُ وَ حَظَّهُ لَا يُؤَامِرُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَا يُطَالِعُهُ (7) بَلْ هُوَ السَّدِيدُ الْأَمِينُ فَلْيَطْمَعِ الْمُطِيعُ مِنْكُمْ بِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ شَرِيفَ الْجَزَاءِ وَ عَظِيمَ الْحِبَاءِ وَ لْيَتَوَقَّى الْمُخَالِفُ لَهُ شَدِيدَ الْعَذَابِ (8) وَ غَضَبَ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ الْغَلَّابِ (9) وَ لَا يَحْتَجَّ مُحْتَجٌّ مِنْكُمْ فِي (10) مُخَالَفَتِهِ بِصِغَرِ سِنِّهِ فَلَيْسَ الْأَكْبَرُ هُوَ الْأَفْضَلَ بَلِ الْأَفْضَلُ هُوَ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْأَكْبَرُ فِي مُوَالاتِنَا وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِنَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا فَلِذَلِكَ جَعَلْنَاهُ الْأَمِيرَ عَلَيْكُمْ وَ الرَّئِيسَ عَلَيْكُمْ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَمَرْحباً بِهِ وَ مَنْ خَالَفَهُ فَلَا يُبَعِّدِ اللَّهُ غَيْرَهُ قَالَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ عَتَّابٌ وَ قَرَأَ عَهْدَهُ وَ وَقَفَ فِيهِمْ مَوْقِفاً ظَاهِراً نَادَى فِي جَمَاعَتِهِمْ حَتَّى حَضَرُوهُ وَ قَالَ لَهُمْ مَعَاشِرَ أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَمَانِي بِكُمْ
____________