بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 122 من 417

[صفحة 122]

الْكَعْبَةِ مَسَاجِدُ يُحْيُونَ فِيهَا مَا أَمَاتَهُ الْمُبْطِلُونَ فَسَعَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي خَرَابِهَا وَ أَذَى‏ (1) مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ‏ (2) وَ إِلْجَائِهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ خَلْفَهُ إِلَيْهَا وَ قَالَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي‏ (3) أُحِبُّكِ وَ لَوْ لَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي عَنْكِ لَمَا آثَرْتُ عَلَيْكِ بَلَداً وَ لَا ابْتَغَيْتُ عَلَيْكِ بَدَلًا (4) وَ إِنِّي لَمُغْتَمٌّ عَلَى مُفَارَقَتِكِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقْرَأُ (5) عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ سَنَرُدُّكَ إِلَى هَذَا الْبَلَدِ ظَافِراً غَانِماً سَالِماً قَادِراً قَاهِراً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ يَعْنِي إِلَى مَكَّةَ غَانِماً ظَافِراً فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَصْحَابَهُ فَاتَّصَلَ بِأَهْلِ مَكَّةَ فَسَخِرُوا مِنْهُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ سَوْفَ يُظْفِرُكَ اللَّهُ بِمَكَّةَ (6) وَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمِي وَ سَوْفَ أَمْنَعُ عَنْ دُخُولِهَا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا خَائِفاً أَوْ دَخَلَهَا مُسْتَخْفِياً مِنْ أَنَّهُ إِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ قُتِلَ فَلَمَّا حُتِمَ قَضَاءُ اللَّهِ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَ اسْتَوْسَقَتْ لَهُ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ فَلَمَّا اتَّصَلَ بِهِمْ خَبَرُهُ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً لَا يَزَالُ يَسْتَخِفُّ بِنَا حَتَّى وَلَّى عَلَيْنَا غُلَاماً حَدَثَ السِّنِّ ابْنَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ نَحْنُ مَشَايِخُ ذوي [ذَوُو الْأَسْنَانِ‏ (7) وَ جِيرَانُ حَرَمِ اللَّهِ الْأَمْنِ‏ (8) وَ خَيْرِ بُقْعَةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَهْداً عَلَى مَكَّةَ (9) وَ كَتَبَ فِي أَوَّلِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى جِيرَانِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ سُكَّانِ حَرَمِ اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِاللَّهِ مُؤْمِناً وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِهِ فِي أَقْوَالِهِ مُصَدِّقاً وَ فِي أَفْعَالِهِ مُصَوِّباً وَ لِعَلِيٍّ أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ نَبِيِّهِ وَ صَفِيِّهِ وَ وَصِيِّهِ وَ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ‏ (10) بَعْدَهُ مُوَالِياً فَهُوَ مِنَّا وَ

____________
(1) في المصدر: و ايذاء محمد.
(2) و ساير أصحابه خ ل.
(3) في المصدر: انى.
(4) في المصدر: و لا ابتغيت بك بدلا.
(5) يقرؤك خ ل.
(6) في المصدر: سوف يظهرك اللّه بمكّة.
(7) هكذا في المصدر و الكتاب، و استظهر المصنّف في الهامش انه مصحف «ذو و الأسنان».
(8) خدام بيت اللّه الحرام، و جيران حرمه الا من خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر. و فيه: و خير بقعة له على وجه الأرض.
(9) على أهل مكّة خ ل. اقول: فى المصدر: الى مكّة.
(10) في المصدر: و لعلى اخى محمّد و صفيه و خير الخلق بعده.
التالي صفحة 122 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...