بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 96 من 403

[صفحة 96]

فَدَعْهَا فَلَمَّا دَنَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ رَأَتْهُ قَدْ شُجَّ فِي وَجْهِهِ وَ أُدْمِيَ فُوهُ إِدْمَاءً صَاحَتْ وَ جَعَلَتْ تَمْسَحُ الدَّمَ وَ تَقُولُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَدْمَى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ يَتَنَاوَلُ فِي يَدِهِ‏ (1)رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا يَسِيلُ مِنَ الدَّمِ فَيَرْمِيهِ‏ (2)فِي الْهَوَاءِ فَلَا يَتَرَاجَعُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ.

قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)‏وَ اللَّهِ لَوْ سَقَطَ (3)مِنْهُ شَيْ‏ءٌ عَلَى الْأَرْضِ لَنَزَلَ الْعَذَابُ.

قَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَنْهُ الصَّبَّاحُ بْنُ سَيَابَةَ قَالَ:قُلْتُ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ كَمَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَّا سَلِيماً وَ لَكِنَّهُ شُجَّ فِي وَجْهِهِ قُلْتُ فَالغَارُ فِي أُحُدٍ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)صَارَ إِلَيْهِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا بَرِحَ مَكَانَهُ وَ قِيلَ لَهُ أَ لَا تَدْعُو عَلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي. (4) وَ رَمَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)ابْنُ قَمِيئَةَ (5)بِقَذَّافَةٍ فَأَصَابَ كَفَّهُ حَتَّى نَدَرَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ خُذْهَا مِنِّي وَ أَنَا ابْنُ قَمِيئَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَذَلَّكَ اللَّهُ وَ أَقْمَأَكَ‏ (6)وَ ضَرَبَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِالسَّيْفِ حَتَّى أَدْمَى فَاهُ وَ رَمَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ بِقُلَاعَةٍ فَأَصَابَ مِرْفَقَهُ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مَاتَ مِيتَةً سَوِيَّةً فَأَمَّا ابْنُ قَمِيئَةَ فَأَتَاهُ تَيْسٌ وَ هُوَ نَائِمٌ بِنَجْدٍ فَوَضَعَ قَرْنَهُ فِي مَرَاقِّهِ ثُمَّ دَعَسَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي وَا ذُلَّاهْ حَتَّى أَخْرَجَ قَرْنَيْهِ مِنْ تَرْقُوَتِهِ. وَ كَانَ وَحْشِيٌّ يَقُولُ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَ كُنْتُ عَبْداً لَهُ إِنَّ عَلِيّاً قَتَلَ عَمِّي يَوْمَ بَدْرٍ يَعْنِي طُعَيْمَةَ فَإِنْ قَتَلْتَ مُحَمَّداً فَأَنْتَ حُرٌّ وَ إِنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ وَ إِنْ قَتَلْتَ ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَرَجْتُ بِحَرْبَةٍ لِي مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى أُحُدٍ أُرِيدُ الْعِتْقَ‏

____________
(1) خلى المصدر عن قوله: فى يده.
(2) في المصدر: و يرمى به.
(3) في المصدر: لو نزل.
(4) زاد في المصدر: فانهم لا يعلمون.
(5) في نسخة المصنّف: ابن قمية. و هو المصحف و كذا فيما يأتي.
(6) أقمأه اي أذله.
التالي صفحة 96 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...