الْمَدِينَةِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ (1) إِلَى قَوْلِهِ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ فَهَذَا لَفْظُهُ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ الْآيَةَ. فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا هَذَا الَّذِي أَصَابَنَا وَ قَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا النَّصْرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ (2) الْآيَةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ بَدْرٍ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ سَبْعُونَ وَ أُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَ كَانَ الْحُكْمُ فِي الْأُسَارَى الْقَتْلَ فَقَامَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَبْهُمْ لَنَا وَ لَا تَقْتُلْهُمْ حَتَّى نُفَادِيَهُمْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبَاحَ لَهُمُ الْفِدَاءَ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ يُطْلِقُوهُمْ عَلَى أَنْ يُسْتَشْهَدَ مِنْهُمْ فِي عَامٍ قَابِلٍ بِقَدْرِ مَا يَأْخُذُونَ (3) مِنْهُ الْفِدَاءَ فَأَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِهَذَا الشَّرْطِ فَقَالُوا قَدْ رَضِينَا بِهِ نَأْخُذُ الْعَامَ الْفِدَاءَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ نَتَقَوَّى بِهِ وَ يُقْتَلُ مِنَّا فِي عَامٍ قَابِلٍ بِعَدَدِ مَنْ نَأْخُذُ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ وَ نَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَأَخَذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ وَ أَطْلَقُوهُمْ فَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَبْعُونَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي أَصَابَنَا وَ قَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا النَّصْرَ (4) فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ بِمَا اشْتَرَطْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ. (5).
بيان: الشعب بالكسر الطريق في الجبل و الكمين كأمير القوم يكمنون في الحرب و السواد المال الكثير و انسلّ و تسلّل انطلق في استخفاء قوله تجهّزونا إما من تجهيز المسافر بمعنى تهيئة أسبابه أو من قولهم أجهز على الجريح إذا أثبت قتله و أسرعه و تمّم عليه قوله و لنا نصول أي سهام و سيوف و الصئول
____________