اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ (1) الْآيَةَ فَهَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَ يَجِبُ (2) أَنْ تَكُونَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ (3) الْآيَةَ فَخَرَجُوا عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَلَمِ وَ الْجِرَاحِ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَمْرَاءَ الْأَسَدِ وَ قُرَيْشٌ قَدْ نَزَلَتِ الرَّوْحَاءَ قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ نَرْجِعُ فَنُغِيرُ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَدْ قَتَلْنَا سَرَاتَهُمْ وَ كَبْشَهُمْ يَعْنُونَ (4) حَمْزَةَ فَوَافَاهُمْ رَجُلٌ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ تَرَكْتُ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ بِحَمْرَاءِ الْأَسَدِ يَطْلُبُونَكُمْ أَحَدَّ الطَّلَبِ (5) فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ هَذَا النَّكَدُ وَ الْبَغْيُ قَدْ ظَفِرْنَا بِالْقَوْمِ وَ بَغَيْنَا (6) وَ اللَّهِ مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ قَطُّ بَغَوْا فَوَافَاهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ الْمَدِينَةَ لِأَمْتَارَ لِأَهْلِي طَعَاماً قَالَ هَلْ لَكَ أَنْ تَمُرَّ بِحَمْرَاءِ الْأَسَدِ وَ تَلْقَى أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَ تُعْلِمَهُمْ أَنَّ حُلَفَاءَنَا وَ مَوَالِيَنَا قَدْ وَافَوْنَا مِنَ الْأَحَابِيشِ حَتَّى يَرْجِعُوا عَنَّا وَ لَكَ عِنْدِي عَشَرَةُ قَلَائِصَ أَمْلَؤُهَا تَمْراً وَ زَبِيباً قَالَ نَعَمْ فَوَافَى مِنْ غَدِ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ فَقَالَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَيْنَ تُرِيدُونَ قَالُوا قُرَيْشاً قَالَ ارْجِعُوا فَإِنَّ قُرَيْشاً قَدِ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِمْ حُلَفَاؤُهُمْ وَ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ وَ مَا أَظُنُّ إِلَّا وَ أَوَائِلُ خَيْلِهِمْ يَطَّلِعُونَ (7) عَلَيْكُمُ السَّاعَةَ فَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ مَا نُبَالِي (8) وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ ارْجِعْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرْعَبَ قُرَيْشاً وَ مَرُّوا لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى
____________