قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ (1) الْآيَةَ- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ (2) فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا أَخْبَرَهُمُ اللَّهُ بِالَّذِي فَعَلَ بِشُهَدَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ رَغِبُوا فِي ذَلِكَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ أَرِنَا قِتَالًا نَسْتَشْهِدُ فِيهِ فَأَرَاهُمُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَثْبُتُوا إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْآيَةَ. وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (3) الْآيَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ عَهِدَ الْعَاهِدُ بِهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِمَنْ لَقِيَهُ (4) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ قُتِلَ النِّجَاءَ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْلِهِ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ يَقُولُ إِلَى الْكُفْرِ.
قَوْلُهُ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ يَقُولُ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَبْلَ مُحَمَّدٍ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ وَ الرِّبِّيُّونَ الْجُمُوعُ الْكَثِيرَةُ وَ الرِّبَّةُ الْوَاحِدَةُ عَشَرَةُ آلَافٍ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ نَبِيِّهِمْ وَ ما ضَعُفُوا إِلَى قَوْلِهِ وَ إِسْرافَنا فِي أَمْرِنا (5) يَعْنُونَ خَطَايَاهُمْ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ حَيْثُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ رَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ يَعْنِي قُرَيْشاً بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ (6).
قَوْلُهُ وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ يَعْنِي أَنْ يَنْصُرَكُمْ عَلَيْهِمْ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ إِذْ (7) تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ (8) أَيْ مَا كَانُوا أَحَبُّوا
____________