حَنْظَلَةُ يُرِيدُ قَتْلِي وَ عَدَا أَبُو سُفْيَانَ وَ مَرَّ حَنْظَلَةُ فِي طَلَبِهِ فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَطَعَنَهُ فَمَشَى إِلَى الْمُشْرِكِ فِي طَعْنِهِ (1) فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ وَ سَقَطَ حَنْظَلَةُ إِلَى الْأَرْضِ بَيْنَ حَمْزَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِزَامٍ وَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَغْسِلُ حَنْظَلَةَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صَحَائِفَ (2) مِنْ ذَهَبٍ فَكَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ. وَ رُوِيَ أَنَّ مُغِيرَةَ بْنَ الْعَاصِ كَانَ رَجُلًا أَعْسَرَ فَحَمَلَ (3) فِي طَرِيقِهِ إِلَى أُحُدٍ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ فَقَالَ بِهَذِهِ أَقْتُلُ مُحَمَّداً فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالَ نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بِيَدِهِ السَّيْفُ فَرَمَاهُ (4) بِحَجَرٍ فَأَصَابَ بِهِ (5) رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ قَتَلْتُهُ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَذَبَ لَعَنَهُ اللَّهُ فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ آخَرَ فَأَصَابَ جَبْهَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ حَيِّرْهُ فَلَمَّا انْكَشَفَ النَّاسُ تَحَيَّرَ فَلَحِقَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَتَلَهُ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى ابْنِ قَمِيئَةَ الشَّجَرَ فَكَانَ يَمُرُّ بِالشَّجَرِ فَيَقَعُ فِي وَسَطِهَا فَتَأْخُذُ مِنْ لَحْمِهِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الصِّرِّ وَ مَاتَ لَعَنَهُ اللَّهُ.
: 3 وَ رَجَعَ الْمُنْهَزِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ (6) يَعْنِي وَ لَمَّا يَرَ لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ يُجَاهِدُ وَ مَنْ لَا يُجَاهِدُ فَأَقَامَ الْعِلْمَ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ يُعَاقِبُهُمْ (7) بِفِعْلِهِمْ لَا بِعِلْمِهِ.
____________