لَكَ فِي قَابِلٍ فَتَدْخُلَهَا وَ لَا تَدْخُلَهَا بِخَوْفٍ وَ لَا فَزَعٍ وَ لَا سِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الرَّاكِبِ السَّيْفُ فِي الْقِرَابِ وَ الْقَوْسُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأَخَذَ أَدِيماً أَحْمَرَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو هَذَا كِتَابٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ يَا مُحَمَّدُ فَافْتَتِحْهُ بِمَا نَعْرِفُهُ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَ امْحُ مَا كَتَبْتَ فَقَالَ لَوْ لَا طَاعَتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَا مَحَوْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ سُهَيْلٌ لَوْ أَجَبْتُكَ فِي الْكِتَابِ إِلَى هَذَا لَأَقْرَرْتُ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ فَامْحُ هَذَا الِاسْمَ وَ اكْتُبْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِنَّهُ وَ اللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)امْحُهَا يَا عَلِيُّ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ يَدِي لَا تَنْطَلِقُ لِمَحْوِ اسْمِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ فَضَعْ يَدِي عَلَيْهَا فَمَحَاهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِهِ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) سَتُدْعَى إِلَى مِثْلِهَا فَتُجِيِبُ وَ أَنْتَ عَلَى مَضَضٍ ثُمَّ كَتَبَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى أَنَّ الْحَرْبَ مَكْفُوفَةٌ فَلَا إِغْلَالَ وَ لَا إِسْلَالَ وَ لَا قِتَالَ وَ عَلَى أَنْ لَا يُسْتَكْرَهَ أَحَدٌ عَلَى دِينِهِ وَ عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ بِمَكَّةَ عَلَانِيَةً وَ عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً يَنْحَرُ الْهَدْيَ مَكَانَهُ وَ عَلَى أَنْ يُخَلِّيَهَا (1) لَهُ فِي قَابِلٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَيَدْخُلَهَا بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ وَ يَخْرُجَ (2) قُرَيْشٌ كُلُّهَا مِنْ مَكَّةَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُخَلِّفُونَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ وَ مَنْ لَحِقَ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّ مُحَمَّداً يَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ وَ مَنْ رَجَعَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَا تَرُدُّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا سَمِعَ كَلَامِي ثُمَّ جَاءَكُمْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَ إِنَّ قُرَيْشاً لَا يُعِينُ (3) عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ أَحَداً بِنَفْسٍ وَ لَا سِلَاحٍ إِلَى آخِرِهِ فَجَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ أَبُوهُ سُهَيْلٌ رُدَّهُ
____________