بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 361 من 403

[صفحة 361]

قص هذه القصة ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. و كان الذي أصلحه أمير المؤمنين (عليه السلام) من نعل النبي(ص)شسعها فإنه كان انقطع فخصف موضعه و أصلحه‏ (1).

10 عم، إعلام الورى‏ فِي سَنَةِ خَمْسٍ كَانَتْ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَ خَرَجَ فِي نَاسٍ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَ سَاقَ مَعَهُ سَبْعِينَ بَدَنَةً وَ بَلَغَ ذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ فَبَعَثُوا خَيْلًا لِيَصُدُّوهُ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ كَانَ(ص)يَرَى أَنَّهُمْ لَا يُقَاتِلُونَهُمْ‏ (2) لِأَنَّهُ خَرَجَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَبِي جَنْدَلٍ ابْنِهِ وَ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا شَكَّ بِهِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَا شَكَّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فِي الدِّينِ‏ (3) وَ أَتَى بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ خَفِّضُوا عَلَيْكُمْ وَ إِنَّهُ لَمْ يَأْتِ يُرِيدُ قِتَالَكُمْ وَ إِنَّمَا يُرِيدُ زِيَارَةَ هَذَا الْبَيْتِ فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَا نَسْمَعُ مِنْكَ وَ لَا تُحَدِّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَنْوَةً وَ لَا نَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا ثُمَّ بَعَثُوا إِلَيْهِ بِكُرْزِ بْنِ حَفْصٍ‏ (4) وَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ صَدُّوا الْهَدْيَ وَ بَعَثَ(ص)عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ فِي أَنْ يَدْخُلَ‏ (5) مَكَّةَ مُعْتَمِراً فَأَبَوْا أَنْ يَتْرُكُوهُ وَ احْتُبِسَ عُثْمَانُ فَظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ تُبَايِعُونِّي عَلَى الْمَوْتِ فَبَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا عَنْهُ أَبَداً ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ مَكَّةَ حَرَمُنَا وَ عِزُّنَا وَ قَدْ تَسَامَعَتِ الْعَرَبُ بِكَ أَنَّكَ قَدْ غَزَوْتَنَا وَ مَتَى مَا تَدْخُلُ عَلَيْنَا مَكَّةَ عَنْوَةً تَطْمَعُ فِينَا فَنُتَخَطَّفُ وَ إِنَّا نَذْكُرُكَ الرَّحِمَ فَإِنَّ مَكَّةَ بَيْضَتُكَ الَّتِي تَفَلَّقَتْ عَنْ رَأْسِكَ‏ (6) قَالَ فَمَا تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ هُدْنَةً عَلَى أَنْ أُخَلِّيَهَا
____________
(1) إرشاد المفيد: 60- 62 فيه: فانه كان قد انقطع فخصف موضعه و أصلحه. ثم ذكر رواية اخرى في ذلك راجعه.
(2) لا يقاتلونه خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(3) تقدم تفصيله و يأتي.
(4) في المصدر: بكر، و الظاهر أنّه و ما في الصلب مصحفان عن مكرز كما تقدم.
(5) في المصدر: يستأذنهم ان يدخل.
(6) في المصدر: تفلقت من رأسك.
التالي صفحة 361 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...