ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْرَابَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ كُنْتُمْ قَوْماً بُوراً (1) أَيْ قَوْمَ سَوْءٍ وَ هُمُ الَّذِينَ اسْتَنْفَرَهُمْ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ غَزَا خَيْبَراً فَاسْتَأْذَنَهُ الْمُخَلَّفُونَ (2) أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ (3) ثُمَّ قَالَ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ يَعْنِي فَتْحَ خَيْبَرَ (4) ثُمَّ قَالَ وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ أَيْ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَمَمْتُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحَرَمِ وَ طَلَبُوا مِنْكُمُ الصُّلْحَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَغْزُونَكُمْ بِالْمَدِينَةِ صَارُوا يَطْلُبُونَ الصُّلْحَ بَعْدَ إِذْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ تَطْلُبُونَ الصُّلْحَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَخْبَرَ (5) بِعِلَّةِ الصُّلْحِ وَ مَا أَجَازَ اللَّهُ (6) لِنَبِيِّهِ(ص)فَقَالَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ إِلَى قَوْلِهِ (7) وَ لَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَ نِساءٌ مُؤْمِناتٌ يَعْنِي بِمَكَّةَ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ عِلَّةَ الصُّلْحِ (8) إِنَّمَا كَانَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ صُلْحٌ وَ كَانَتِ الْحَرْبُ لَقُتِلُوا فَلَمَّا كَانَ الصُّلْحُ آمَنُوا وَ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَ يُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ الصُّلْحَ كَانَ أَعْظَمَ فَتْحاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَلَبِهِمْ ثُمَّ قَالَ
____________