بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 354 من 403

[صفحة 354]

لَمْ يَسُوقُوا الْهَدْيَ فَقَالُوا (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِينَ ثُمَّ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ إِلَى التَّنْعِيمِ وَ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَجَاءَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الصُّلْحَ وَ اعْتَذَرُوا وَ أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ وَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَنَزَلَ آيَةُ الرِّضْوَانِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ الْآيَةَ (2) فَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُخَالِفُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ الصُّلْحَ ثُمَّ قَالَ‏ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ (3) هُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا الصُّلْحَ وَ اتَّهَمُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)(4) وَ نَزَلَتْ فِي بِيعَةِ الرِّضْوَانِ‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُنْكِرُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْئاً يَفْعَلُهُ وَ لَا يُخَالِفُوهُ فِي شَيْ‏ءٍ يَأْمُرُهُمْ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الرِّضْوَانِ‏ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً وَ إِنَّمَا رَضِيَ عَنْهُمْ بِهَذَا الشَّرْطِ أَنْ يَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مِيثَاقِهِ وَ لَا يَنْقُضُوا عَهْدَهُ وَ عَقْدَهُ فَبِهَذَا الْعَقْدِ رَضِيَ عَنْهُمْ‏ (5) فَقَدْ قَدَّمُوا (6) فِي التَّأْلِيفِ آيَةَ الشَّرْطِ عَلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ أَوَّلًا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ثُمَّ آيَةُ الشَّرْطِ عَلَيْهِمْ فِيهَا

____________
(1) قالوا خ ل.
(2) ذكر الآية في المصدر. الى قولي: و الأرض.
(3) ذكرها في المصدر بتمامها.
(4) في المصدر هنا زيادة لعلّ نسخة المصنّف كانت خالية عنه، او لم يذكرها اختصارا و هى:

«وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً* وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً* إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً» ثم عطف بالمخاطبة على أصحابه فقال:

«لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ» ثم عطف على نفسه عزّ و جلّ فقال: «وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا» معطوف على قوله: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ».

(5) في نسخة مخطوطة من المصدر: رضى اللّه عنهم.
(6) في المصدر: فقدموا في التأليف.
التالي صفحة 354 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...